الجار الخائن

✍🏻 علي الخبراني :
لا مَكْـرَ إلّا ويعلو فـوقَـهُ مَكْـرُ
ولا خِـيـانَـةَ يصفو بعدها الصَّدْرُ
وَمَن تَغَذَّىٰ بِكَأْسِ الغَدِرِ في صِغَرٍ
نَـمَـا كَصِلٍ وَفِـي أَنْـيَـابِـهِ الغَـدْرُ
وَحَـاسِـدُ الخَـيْـرِ لا تُؤْمَنْ بَوَائِقهُ
وَنَـافِـخُ الكِـيـرِ مـا في كِيرِهِ عِطْرُ
وَمَنْ تَسَرْبَلَ ثَوْبَ الحِقْدِ مَاتَ بِهِ
وَمَنْ يُنَاطِحُ صَخْرَاً شَجَّهُ الصَّخْرُ
وَالمَـرْءُ يُـلْـدَغُ لَـكِـنْ مَـرةً فِـإذَا
مَـا كُـرِّرَتْ فَـلَـهُ فـي رَدِّهِ عُـذْرُ
وَالصَّبْرُ يَنْفَـعُ لَكِـنْ في مَوَاطِنِهِ
وَالحَـزْمُ يَـرْدَعُ غِـرّاً غَـرَّهُ الصَّبْرُ
وَالجَارُ بِالعَيْنِ مَا طَابَتْ سَرِيرَتُهُ
وَلِلْجِـوَارِ حُـقُـوقٌ تَرْكُهَا كُـفْـرُ
وَلا حُقُـوقَ لِجَـارٍ خَـانَـنَـا وَمَضَىٰ
لِحَـشْـدِ كُـلّ غَـوِيِّ خَـانَـهُ الفِكْرُ
تَرَى الذُبَابَ على أَعْْتَابِ مَـنْـزِلِـهِ
كَمَا تَجَمَّـعَ حَـوْلَ الجِيْفَةِ النَّسْرُ
كَادُوا لِوِحْدَتِنَا فِي السِّرِ مَا عَلِمُوا
أنّ الجُـنُـوحَ الى أَعْـدَائِـنَـا خُسْرُ
وَنَاصَبُونَا عَـدَاءاً فِـي جَـزِيْرَتِـهِـمْ
وَكَان أَوْلَىٰ بِهِمْ فِـي حَقِّنَا الشُّكْـرُ
وَالـحَـمْـدُ لله أنَّ الله أَظْـهَـرَنَـا
عَـلَـىٰ حَقِيْقَةِ مَـنْ أَثْـوَابُـه الغَـدْرُ



