’’قصة يوم التأسيس جذور ممتدة في عمق التاريخ ’’

✍️ عبدالله الزبيدي – كاتب سعودي :
خلف كل أمة عظيمة قصة صمود، وخلف كل دولة راسخة جذورٌ ضاربة في أعماق الأرض. حين نحتفي بـ يوم التأسيس في الثاني والعشرين من فبراير، فنحن لا نستذكر مجرد تاريخ عابر، بل نستحضر ملحمة كفاح و نضال .. وضع فيها الإمام محمد بن سعود حجر الأساس لوحدة لم تعرفها الجزيرة العربية منذ قرون.
من الدرعية.. بدأت الحكاية
لم تكن الدرعية مجرد عاصمة، بل كانت نقطة التحول من الشتات إلى الاستقرار. في عام 1139هـ (1727م)، انطلقت الرؤية التي وحدت القلوب قبل القبائل، لتبني دولة قامت على:
• الوحدة: إنهاء الانقسامات القبلية والمناطقية.
• حفظ الدين : محاربة الجهل و نبذ التطرف .
• الأمن: تحويل طرق القوافل والحج من مسارات محفوفة بالمخاطر إلى ممرات آمنة ومزدهرة.
• الهوية: إرساء ثقافة عربية أصيلة تستمد قوتها من قيمها وتاريخها.
ثلاثة قرون من الصمود و ملامح لما سيكون
إن ما يميز الدولة السعودية هو قدرتها الفائقة على الانبعاث من جديد. فمن الدولة السعودية الأولى، وصولاً إلى الدولة السعودية الثانية، ثم التوحيد العظيم على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن – طيب الله ثراه – وصولاً إلى عهدنا الزاهر اليوم في ظل سلمان الحزم – حفظه الله ، نجد ميثاقا غليظا يربط الماضي بالحاضر.
“إن يوم التأسيس هو احتفاء بجذورنا، وتكريم لآبائنا وأجدادنا الذين ساهموا في بناء هذا الكيان العظيم بدمائهم وعرقهم.”
نحن اليوم لا ننظر إلى الخلف بمقدار ما نستلهم من الماضي وقوداً للمستقبل. إن رؤية 2030 التي اطلقها ولي العهد – أيده الله – والتي نعيشها اليوم ليست إلا امتداداً لذاك الطموح الذي بدأ قبل ثلاثة قرون و ملامح لما سيكون .
نحن دولة لا تخشى التغيير لأنها واثقة من ثبات جذورها.
يوم التأسيس هو رسالة للأجيال القادمة بأن هذا الوطن لم يقم بمحض الصدفة، بل هو نتاج تضحيات كبرى ورؤية حكيمة استمرت لقرون، لتظل راية التوحيد خفاقة، ويبقى هذا الكيان شامخاً بدينه و قيادته الرشيدة وشعبه المحب لوطنه و قادته.




مقالٌ ثريّ يُجسّد يوم التأسيس بوصفه قصة صمودٍ ووحدةٍ وبناء، لا مجرد ذكرى تاريخية عابرة. ويبرز كيف تحوّلت الدرعية إلى نقطة انطلاقٍ لمشروع دولةٍ رسّخ الأمن ووحّد الصفوف وأرسى الهوية العربية الأصيلة.
طرحٌ يعيد ربط الماضي بالحاضر، ويؤكد أن مسيرة النهضة التي نعيشها اليوم، ورؤية المستقبل الطموحة، إنما تستند إلى جذورٍ راسخة صنعتها تضحيات الآباء وعزيمة ال