المناسبات الوطنية

يوم التأسيس السعودي .. جذور دولة عانقت أرواحنا

   ✍️أحمد الراوي الرويلي – كاتب سعودي:

في الثاني والعشرين من فبراير من كل عام، تحتفي المملكة العربية السعودية بذكرى يوم التأسيس، اليوم الذي يرمز إلى انطلاق الدولة السعودية الأولى عام1139 هـ – 1727م على يد الإمام محمد بن سعود في الدرعية لتبدأ رحلة تاريخية رسخت دعائم كيان سياسي متماسك قام على الوحدة والاستقرار ونصرة المجتمع.
يمثل يوم التأسيس استحضارًا لمرحلة مفصلية في تاريخ شبه الجزيرة العربية، حين نجح الإمام محمد بن سعود في توحيد أجزاء واسعة من المنطقة تحت راية واحدة، مؤسسًا دولة قامت على الأمن وترسيخ مؤسسات الحكم، بعد عقود من التفرق وعدم الاستقرار. ومنذ ذلك التاريخ، تعاقب على قيادة الدولة أئمة وملوك واصلوا مسيرة البناء حتى توحيد المملكة الحديثة على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود عام 1351 هـ – 1932م.
الإحتفاء بيوم التأسيس لا يقتصر على استذكار حدث تاريخي، بل هو تأكيد على عمق الدولة السعودية الممتد لأكثر من ثلاثة قرون، وعلى رسوخها السياسي والاجتماعي والثقافي.
هو امتداد مليئ بالفخر والإعتزاز والإنتماء من أول لبِنة تأسست إلى كل بيت على هذا الأرض الطيبة ، بل إلى كل بيت وصله نفع هذه الدولة المباركة في جميع أصقاع المعمورة ،
أصبح يوم التأسيس مناسبة وطنية تعكس اعتزاز المواطنين بهويتهم وتراثهم. وتتنوع مظاهر الإحتفاء بين الفعاليات الثقافية والعروض الشعبية والأنشطة التعليمية التي تسلط الضوء على تاريخ الدولة الأولى، واللباس التقليدي، والحرف اليدوية، والقيم الاجتماعية التي شكلت ملامح المجتمع السعودي بكل أطيافه وقبائله وعوائله ومناطقه .
كما يعزز هذا اليوم روح الانتماء الوطني لدى الأجيال الجديدة، ويؤكد أن مسيرة التنمية المعاصرة التي تشهدها المملكة اليوم هي امتداد طبيعي لجذور تاريخية راسخة.
ونحن نعيش في ظل مرحلة تاريخية تشهدها المملكة مع إطلاق رؤية السعودية 2030 التي تستهدف تنويع الاقتصاد وتعزيز مكانة المملكة عالميًا. ويجد المتأمل في مسيرة الدولة السعودية أن روح المبادرة والطموح التي انطلقت من الدرعية قبل ثلاثة قرون ما زالت حاضرة في مشاريع التحول الوطني والتنمية الشاملة ،فالأسس التي قامت عليها الدولة الأولى من وحدة الصف، وتحقيق الأمن، وبناء مؤسسات الحكم، هي ذاتها المرتكزات التي تنطلق منها مسيرة التطوير الحديثة التي جعلت السعودية من الدول العظمى .
يقول صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل في هذه الذكرى العظيمة
ياجاهل فينا ترانا حكمنا
فريدة التاريخ ثلاث مرات
زالت وعادت ثم زالت وعدنا
والله يبعث مايبي حي لامات
وحنا هَل التوحيد مظهر ومعنى
قول وفعل ماهيب مطمع سياسات
توحيدنا شلناه راية علمنا
ودستورنا قرآن رب العبادات
وشعارنا سيفين أمن وعدالة
ونخلة نمو الدار وعلو قامات
ومعزي التأسيس باني وطنا على تحدي الوقت والفكر والذات
وعياله ملوك البطولات منا
على طريق العود هيبة وهقوات .

ودام عزك ياوطن .

للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى