
عنوان – المدينة المنورة :
يتزامن هذا العام يوم تحري هلال شهر رمضان المبارك مع ظاهرة فلكية تتمثل في كسوف شمسي حلقي يُعرف باسم «حلقة النار»، ما أثار تساؤلات حول مدى تأثير هذه الظاهرة على رؤية الهلال وإعلان بداية الشهر الفضيل .
وبحسب المختصين، تشهد الأرض يوم الثلاثاء 17 فبراير أول كسوف شمسي في عام 2026. ويحدث الكسوف الحلقي عندما يمر القمر أمام الشمس في لحظة الاقتران، لكنه يكون في نقطة أبعد نسبيًا عن الأرض، فيبدو أصغر من أن يغطي قرص الشمس بالكامل، فتظهر الشمس على هيئة حلقة مضيئة تحيط بقرص مظلم، ومن هنا جاءت تسمية «حلقة النار».
وأكد خبراء الفلك أن هذا الكسوف لن يكون مرئيًا في العالم العربي، إذ تقتصر الرؤية الكاملة على مناطق من القارة القطبية الجنوبية، فيما يُشاهد جزئيًا في أجزاء من أمريكا الجنوبية وجنوب أفريقيا.
وفيما يتعلق بتأثير الكسوف على رؤية هلال رمضان، أوضح المختصون أن الظاهرتين منفصلتان عمليًا، ولا يوجد أي تأثير مباشر لإحداهما على الأخرى. فالكسوف يحدث في لحظة الاقتران، أي عند بداية الشهر فلكيًا، بينما يعتمد إثبات دخول شهر رمضان شرعًا على رؤية الهلال بعد غروب الشمس.
وبيّنوا أن حدوث الكسوف يُعد دليلًا فلكيًا على وقوع الاقتران، لكنه لا يحجب الهلال ولا يؤثر على إمكانية رصده. وتعتمد إمكانية رؤية الهلال على عدة عوامل، من أبرزها مدة مكثه بعد غروب الشمس، وارتفاعه عن الأفق، وصفاء الغلاف الجوي، وهي عوامل لا ترتبط بحدوث الكسوف.
وأشار المختصون إلى أن تزامن حدث ديني مرتبط ببداية شهر الصيام مع ظاهرة فلكية نادرة يمنح المشهد طابعًا استثنائيًا، يجمع بين الدقة العلمية ومراسم التحري التي تتجدد كل عام، إلا أن ذلك لا يغيّر القواعد الشرعية المعتمدة لإثبات دخول الشهر.
ومن المنتظر كذلك أن تشهد الأرض خسوفًا للقمر في 3 مارس المقبل، يُرصد في مناطق من أمريكا الشمالية وأستراليا وشرق آسيا، ضمن سلسلة الظواهر الفلكية التي يشهدها العام الجاري.
وبذلك، يتأكد أن كسوف «حلقة النار» لن يحجب هلال رمضان، ولن يؤثر على إعلان بداية الشهر المبارك .



