رواد فن الرموز الرقمية (من “سولكو” إلى “باسودان”)

عنوان – تقرير : عبدالله الحايطي :
في عالم الفن المعاصر، ظهر تيار يسمى “فن التكنولوجيا”، حيث تتحول الرموز الجامدة إلى لوحات تنبض بالحياة. وعندما نتحدث عن هذا المجال، نجد أسماءً عالمية تركت بصمتها، ولكن نجد أيضاً التجربة الفريدة والمتميزة للفنان السعودي فهد باسودان.
1. برنارد سولكو (Bernard Solco): “الرؤية البصرية”
فنان أمريكي اشتهر بتحويل “الباركود” إلى لوحات ضخمة. سولكو يرى في الباركود شكلاً جمالياً يرمز للمجتمع الحديث، لكنه في كثير من الأحيان يرسم أشكالاً “وهمية” أو معدلة فنياً، أي أنها لا تعمل تقنياً، بل هي للمشاهدة فقط.
2. سكوت بليك (Scott Blake): “تفكيك الوجوه”
فنان أمريكي استخدم الخطوط الطولية للباركود ليرسم ملامح البشر. أعماله دقيقة جداً ومربوطة ببيانات رقمية، لكنه يعتمد بشكل أساسي على برامج التصميم والطباعة الرقمية لضبط هذه الدقة المتناهية.
3. فهد باسودان (Fahad Basodan): “الإعجاز اليدوي السعودي”
هنا تظهر المقارنة الحقيقية؛ فبينما يعتمد غيره على الأدوات الرقمية أو يكتفون بالشكل الجمالي (مثل سولكو)، ينفرد الفنان السعودي فهد باسودان بأسلوب “التحدي اليدوي” الذي يمزج فيه بين أصالته الفنية والتقنية الحديثة.
الإبداع اليدوي: يتميز فهد برسم الباركود بالريشة واللون مباشرة، وهو أمر يعتبره الخبراء “شبه مستحيل” لأن الكاميرا لا تقبل الخطأ بمليمتر واحد، ومع ذلك استطاع فهد ضبطها يدوياً بمهارة فائقة.
الفن الذكي: لم يكتفِ فهد برسم “شكل” الباركود، بل جعله يعمل فعلاً؛ فبمجرد مسحه بالجوال يستجيب الرمز ويفتح البيانات التي وضعها الفنان بداخله، مما يضفي بعداً تفاعلياً حقيقياً.
التميز: هو الفنان السعودي الذي أثبت أن اليد البشرية المبدعة تستطيع أن تتفوق على دقة الآلة الصماء، ليصبح بحق رائد “الفن التفاعلي اليدوي” الذي يجمع بين مهارة الرسم ووظيفة التكنولوجيا، معززاً مكانة الفن السعودي في المحافل الرقمية العالمية.
فيديو لرسم فن الباركود يدوي



