السعودية من قلب الأمم المتحدة: قيادة تنموية تعيد رسم مستقبل الشراكات العالمية

عنوان – هاني سليم – نيويورك
في موقف يعكس التزامها الراسخ بقضايا التنمية العالمية، أكدت المملكة العربية السعودية أهمية الارتقاء بفاعلية منظومة العمل الإنمائي داخل الأمم المتحدة، وتعزيز الشراكات الدولية بما يضمن تحقيق نتائج تنموية ملموسة وقابلة للقياس، تسهم في دعم الخطط الوطنية للدول الأعضاء وتسريع وتيرة تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، السفير الدكتور عبدالعزيز بن محمد الواصل، خلال اجتماع المجلس التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وصندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS)، والذي عُقد في مقر المنظمة الدولية بمدينة نيويورك، بحضور ممثلي الدول الأعضاء وكبار مسؤولي المنظمات الأممية.
وأكد الواصل أن الإصلاحات المؤسسية داخل المنظومة الإنمائية الأممية يجب أن تتم بصورة تدريجية ومتوازنة، وأن تكون بقيادة الدول الأعضاء، مع ضرورة الالتزام بأعلى معايير الشفافية، وإجراء تقييم شامل للآثار والتكاليف والمخاطر، بما يضمن تحقيق الكفاءة والاستدامة في تنفيذ البرامج والمشروعات التنموية.
وشدد على أهمية مواءمة البرامج القُطرية مع الأولويات الوطنية للدول، لضمان الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، وتحقيق أثر تنموي حقيقي ينعكس إيجابًا على حياة الشعوب، مشيرًا إلى ضرورة تطوير أدوات التمويل الإنمائي، وتوسيع نطاق التمويل المبتكر، إلى جانب تعزيز الشراكات مع القطاعين العام والخاص، بما يواكب المتغيرات الاقتصادية العالمية.
وفي سياق متصل، جدد السفير دعم المملكة للتعاون بين دول الجنوب، والتعاون الثلاثي، وبناء القدرات، والاستفادة من التحول الرقمي والتقنيات الحديثة في دعم المشاريع التنموية، مؤكدًا في الوقت ذاته حرص السعودية على مواصلة التعاون البنّاء مع مختلف الشركاء الدوليين، لتعزيز الحوكمة الرشيدة، وتحقيق الأثر الإنمائي المستدام، ودعم الاستقرار والازدهار والتنمية الشاملة على المستوى العالمي.
وتأتي هذه المواقف في إطار الدور الريادي الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية على الساحة الدولية، وسعيها الدائم لدعم الجهود الرامية إلى بناء مستقبل أكثر استدامة وعدالة، انسجامًا مع رؤية السعودية 2030 وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.



