الأخبار المحلية

اليونسكو تتسلّم أول تقرير إقليمي عن جودة التعليم في الدول العربية

عنوان- غرفة الأخبار: 

سلّم مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميّز في التعليم تقريره الدوري الأول عن حالة جودة التعليم في الدول العربية والتقدم المحرز في تحقيق غايات الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة (تقرير 2025)، وذلك عبر إهداء رسمي قدّمه المدير العام للمركز الدكتور عبدالرحمن المديرس إلى المدير العام المساعد للتربية بمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) ستيفانيا جيانيني.

ويُعد التقرير أحد المخرجات البحثية الإستراتيجية التي يقدّمها المركز دعمًا لجهود اليونسكو والدول الأعضاء في متابعة تنفيذ أجندة التعليم 2030، وانطلاقًا من دور المركز باعتباره مركزًا من الفئة الثانية تحت رعاية اليونسكو، يسهم في تعزيز جودة التعليم وصياغة السياسات التعليمية المبنية على الأدلة في الدول العربية.

وثمّن المركز الدعم الذي قدّمته منظمة اليونسكو، إلى جانب أصحاب المعالي وزراء التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي والتقني والمهني في الدول العربية، ولا سيما في تطبيق أدوات التقرير البحثية وتوفير البيانات المطلوبة.

 وأوضح أن التقرير أُرفق كاملًا بوصفه تقريرًا بحثيًا إستراتيجيًا يُعنى بتشخيص واقع جودة التعليم، وتحليل أطر التنظيم وآليات التطبيق عبر مختلف المراحل التعليمية، من التعليم قبل الابتدائي إلى التعليم العالي، إضافة إلى التعليم الفني والتدريب المهني، استنادًا إلى مؤشرات معيارية متوافقة مع الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة 2030.

وبيّن المركز أن التقرير يُعد مرجعًا وطنيًا وإقليميًا يمكن توظيفه في صياغة الخطط والسياسات التعليمية القائمة على الأدلة، وتطوير المبادرات والإستراتيجيات الوطنية لرفع جودة التعليم، وتعزيز المتابعة الوطنية لتحقيق غايات الهدف الرابع، وتحديد أولويات الإصلاح التعليمي في ضوء تحليل البيانات والمقارنات الدولية، فضلًا عن دعم فرق التخطيط في وزارات التعليم لاستشراف احتياجات السنوات المقبلة.

ويأتي التقرير استجابةً مباشرةً للالتزام الدولي الوارد في خطة التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030، ولا سيما الهدف الرابع المتعلق بضمان تعليم جيد ومنصف وشامل للجميع، وتعزيز فرص التعلّم مدى الحياة.

ويهدف التقرير إلى تشخيص واقع جودة التعليم في الدول العربية، وتحليل أطر التنظيم وآليات التطبيق عبر مختلف المراحل التعليمية، مع تعزيز التعلّم المتبادل بين أفضل الممارسات الإقليمية والعالمية، وتوفير قاعدة معرفية داعمة لصنّاع القرار التربوي.

واعتمد التقرير على منهجية علمية مزدوجة تجمع بين التحليل النظري للبيانات والتقارير الوطنية والدولية، والمنهج التطبيقي القائم على جمع مؤشرات تفصيلية من وزارات التربية والتعليم ووزارات التعليم العالي في الدول العربية، شملت نظم التعليم، والتشريعات، والإحصاءات التعليمية، ومؤشرات الالتحاق والكفاءة، إضافة إلى بيانات التعليم العالي والبحث العلمي.

وتكوّن التقرير من سبعة فصول رئيسة؛ تناول الفصل الأول الإطار العام للدراسة ومنهجيتها، واستعرض الفصل الثاني أوضاع السكان والتنمية البشرية وانعكاساتها على التعليم، فيما ركّز الفصل الثالث على الإطار المفاهيمي لجودة التعليم وفق مرجعيات اليونسكو. وتناول الفصل الرابع عمليات التعليم والتعلّم ومخرجاته والمردود الاجتماعي والاقتصادي، مع تحليل الفجوات والتفاوتات التعليمية.

وخُصص الفصل الخامس للتعليم الجامعي والبحث العلمي وتحليل واقعهما وتحدياتهما وفرص تطويرهما في الدول العربية، بينما قدّم الفصل السادس خلاصة النتائج الرئيسة وصاغ خارطة طريق عملية لأهم أولويات التطوير في خمسة محاور رئيسة، استنادًا إلى 45 مؤشرًا معياريًا لجودة التعليم. وتضمّن الفصل السابع تقارير حالات تفصيلية لكل دولة عربية، مع عرض مقارن للمؤشرات والقيم المرجعية.

ويُعد هذا التقرير الإصدار الأول في سلسلة تقارير دورية يطمح المركز من خلالها إلى توفير مرجع وطني وإقليمي داعم لصياغة السياسات التعليمية المبنية على الأدلة، وتعزيز المتابعة الوطنية لتحقيق غايات الهدف الرابع، وتحديد أولويات الإصلاح التعليمي، واستشراف احتياجات النظم التعليمية العربية في ضوء المتغيرات الإقليمية والعالمية . 

وأكد الدكتور عبدالرحمن المديرس تطلّعه إلى تعاون الجهات المعنية في توظيف مخرجات التقرير ضمن خطط التطوير الوطني، وإثرائه بالتغذية الراجعة، بما يسهم في دعم مستقبل التعليم في المنطقة العربية، مشددًا على أهمية تفعيل الشراكات الإقليمية والدولية لتعزيز جودة التعليم، وبما يعكس الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في دعم قضايا التعليم والتنمية المستدامة .

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى