
عنوان – هاني سليم – قطر:
أعلن نجم نادي الشباب وقائد المنتخب المغربي، عبد الرزاق حمد الله، اعتزاله اللعب الدولي بعد قيادته المنتخب المغربي للتتويج بلقب بطولة كأس العرب 2025، التي أقيمت منافساتها في دولة قطر، وسط أجواء احتفالية كبيرة حضرها الجمهور العربي من مختلف الدول المشاركة.
وجاء قرار الاعتزال بعد أن سجل حمد الله هدفين حاسمين في المباراة النهائية أمام المنتخب الأردني، والتي انتهت بفوز المغرب بنتيجة 3-2 على ملعب «لوسيل» مساء الخميس، ليضع بذلك بصمته مباشرة في حسم اللقب ويختتم مسيرته الدولية بأداء بطولي لافت.
وفي تصريحات عقب تتويجه باللقب، قال حمد الله: «مباراة الأردن كانت الأخيرة لي مع المنتخب المغربي، وأنا سعيد جداً بهذا الإنجاز الذي جاء بعد سنوات طويلة من الانتظار، كنت خلالها أتمنى تمثيل المنتخب وتقديم الإضافة». وأضاف: «للأسف، عودتي إلى المنتخب جاءت متأخرة بعض الشيء، لكن الأهم أنها تحققت أخيراً، وأنني استطعت أن أترك بصمتي مع الفريق».
مسيرة حمد الله الدولية تميزت بالتحديات والنجاحات على حد سواء. فقد خاض مهاجم أسود الأطلس 28 مباراة دولية، سجل خلالها 8 أهداف، وكانت أولى مشاركاته الدولية في 29 فبراير 2012. وعلى الرغم من أن تواجده مع المنتخب كان متقطعاً في بعض الفترات، إلا أن تأثيره على أرض الملعب كان ملموساً، خاصة في البطولات التي شارك فيها المغرب، حيث قدم مستويات ثابتة وأظهر قدرته على قيادة الفريق في المواقف الحاسمة.
يُذكر أن لقب كأس العرب 2025 يمثل تتويجاً عربياً كبيراً للمغرب بعد سلسلة من السنوات التي شهدت منافسات قوية بين فرق عربية عديدة، ويأتي هذا الإنجاز ليؤكد مكانة حمد الله كلاعب محوري وقائد مؤثر في صفوف المنتخب المغربي. وسجل هدفي المباراة النهائية أمام الأردن بشكل أظهر مدى خبرته وحسه التهديفي، بالإضافة إلى مساهمته في تحفيز زملائه وقيادتهم نحو الفوز.
كما أشاد المتابعون بالروح القيادية لحمد الله داخل الملعب وخارجه، حيث كان مثالاً للاعب المحترف الذي يجمع بين الانضباط الفني والالتزام الوطني. ورغم أن اعتزاله يترك فراغاً في هجوم المنتخب المغربي، إلا أن الجماهير ترى فيه أسطورة تركت إرثاً قيّمًا لأجيال المستقبل من اللاعبين.
يودع عبد الرزاق حمد الله المشهد الدولي وسط إشادة واسعة من وسائل الإعلام العربية والدولية، ومن المنتظر أن يستمر تأثيره في كرة القدم المحلية والخليجية من خلال مشاركاته مع نادي الشباب، مع الحفاظ على مكانته كأحد أبرز نجوم الكرة المغربية في السنوات الأخيرة. إن اعتزاله الدولي لا يقلل من قيمته، بل يُضيف بعداً تاريخياً لمسيرته التي جمعت بين الإنجازات الفردية والجماعية على المستوى القاري والعربي.



