مانشستر سيتي يقلب الطاولة على الريال ويشعل ليلة الغضب في البرنابيو

عنوان- هاني سليم – اسبانيا
شهد ملعب سانتياجو برنابيو واحدة من أكثر قمم دوري أبطال أوروبا سخونة وإثارة هذا الموسم، بعدما نجح فريق مانشستر سيتي في إنهاء الشوط الأول متقدمًا على ريال مدريد بنتيجة 2-1 في المواجهة الحاسمة ضمن الجولة السادسة من مرحلة الدوري لنسخة 2025-2026، وسط حضور جماهيري غفير تابع تفاصيل الصدام الذي يحمل أبعادًا فنية ومصيرية تتجاوز حدود النقاط الثلاث.
ريال مدريد يبدأ بقوة… والسيتي يرد بقسوة
دخل ريال مدريد اللقاء باحثًا عن تثبيت موقعه في المراكز المتقدمة، فاستهل الشوط الأول بثبات وضغط هجومي متعدد المحاور أثمر عن هدف أول حمل توقيع البرازيلي رودريجو في الدقيقة 28، بعد هجمة منظمة رسمت ملامح أفضلية مبكرة لأصحاب الأرض.
لكن أفضلية الملكي لم تدم طويلًا، إذ استعاد مانشستر سيتي توازنه سريعًا، واستغل هفوة دفاعية ليحرز أوريلي هدف التعادل في الدقيقة 35، مستثمرًا فوضى داخل منطقة الجزاء ليعيد المباراة إلى نقطة الصفر.
ولم يكتفِ السيتي بالتعادل، بل توجه بثقة نحو الشباك البيضاء ليحصل على ركلة جزاء ترجمها النرويجي إيرلينج هالاند بنجاح في الدقيقة 43، مؤكّدًا حضوره القوي في ليالي الأبطال، ومعلنًا قلب النتيجة لصالح فريقه قبل الاستراحة.
وعلى دكة السيتي، جلس الدولي المصري عمر مرموش بترقب شديد، وسط آمال كبيرة لجمهوره بأن يجد فرصة المشاركة في شوط المدربين الحاسم.
مواجهة تحمل ذاكرة ثقيلة وتاريخًا متجددًا
تحمل هذه القمة وزنًا خاصًا، فلقاء ريال مدريد ومانشستر سيتي أصبح مشهدًا شبه سنوي في البطولة الأوروبية. يلتقي الفريقان للموسم الخامس على التوالي، وللمرة السادسة في آخر سبعة مواسم، ما يجعل المواجهة أشبه بمعركة تكتيكية طويلة بين مدرستين مختلفتين.
ومع أن معظم لقاءاتهم السابقة جاءت في الأدوار الإقصائية، إلا أن هذه النسخة تحمل أول مواجهة تجمعهما في دور المجموعات منذ ما يزيد عن 13 عامًا، وهي مصادفة إضافية تزيد من قيمة صدام الليلة.
وضعية الفريقين قبل اللقاء: أهداف متباينة وطموحات متضاربة
ريال مدريد… بحث عن الأمان وسط العاصفة
دخل الريال المباراة محتلاً المركز الخامس برصيد 12 نقطة، معتمدًا على جماهيره في البرنابيو لاستعادة الثقة، خصوصًا بعد سلسلة من التذبذبات المحلية التي أفقدته فرصة الاقتراب من برشلونة المتصدر.
وتأتي المباراة في وقت حساس جدًا، ليس فقط على مستوى المنافسة الأوروبية، بل على مستوى مصير المدرب تشابي ألونسو، الذي أصبح تحت مجهر الإدارة بعد تراجع النتائج وتوتر الأجواء داخل غرفة الملابس، وخاصة مع النجم فينيسيوس جونيور.
مانشستر سيتي… رغبة في الصعود نحو المراكز الذهبية
أما مانشستر سيتي، فيدخل اللقاء وهو في المركز التاسع برصيد 10 نقاط، مدفوعًا بروح معنوية مرتفعة بعد تقليص الفارق أمام أرسنال في الدوري الإنجليزي. ويسعى الفريق للانقضاض على المراكز الثمانية الأولى لضمان التأهل المباشر دون المرور بمزاحمة الملحق الأوروبي.
النظام الجديد لدوري الأبطال… حسابات أعقد من أي وقت مضى
في ظل النظام الحديث للبطولة:
• أصحاب المراكز 1–8 يتأهلون مباشرة إلى دور الـ16.
• أصحاب المراكز 9–24 يدخلون في مواجهات فاصلة شرسة.
• المراكز 25–36 تودّع أوروبا تمامًا.
وبهذا يصبح الفوز في مثل هذه المباريات الحاسمة أكثر أهمية من أي وقت مضى، خاصة للفرق التي تحاول تثبيت أقدامها في المنطقة الآمنة.
ألونسو تحت الضغط… والحديث عن خلفاء محتملين
تؤكّد صحيفة “ماركا” الإسبانية أن مواجهة السيتي قد تكون مباراة العمر بالنسبة لتشابي ألونسو، إذ اتخذت الإدارة قرارًا مبدئيًا بإقالته في حال الخسارة، بعد أن فقد الفريق توازنه في الدوري الإسباني وتتلخص نتائجه الأخيرة في:
• فوز واحد فقط في آخر 5 مباريات
• خسارة واحدة
• ثلاثة تعادلات
• إهدار 9 نقاط كاملة
كما ازدادت التوترات مع بعض اللاعبين، وهو ما صعّب مهمة استمرار المدرب في موقعه.
ويتم تداول أسماء ثقيلة كخلفاء محتملين، أبرزهم زين الدين زيدان ويورجن كلوب.
السيتي يدخل بعيون مفتوحة… ولديه ما يكفي لجرح جديد
يخوض فريق مانشستر سيتي اللقاء وهو يدرك تمامًا أن زعزعة ريال مدريد في البرنابيو لها أثر نفسي ومعنوي مضاعف، خصوصًا في ظل هشاشة الملكي في الآونة الأخيرة. ويعوّل الفريق على قوة هجومه بقيادة هالاند، وعلى المهارات الفردية لدوكو وشرقي وفودين.
التشكيل الرسمي للفريقين
ريال مدريد
• المرمى: كورتوا
• الدفاع: كاريراس – روديجر – أسينسيو – فالفيردي
• الوسط: بيلينجهام – تشواميني – سيبايوس
• الهجوم: فينيسيوس – جونزالو – رودريجو
مانشستر سيتي
• المرمى: ترافورد
• الدفاع: ماتيوس نونيز – روبن دياز – جفارديول – أوريلي
• الوسط: فودين – نيكو جونزاليس
• الهجوم: ريان شرقي – هالاند – جيريمي دوكو



