مائدة مستديرة في القاهرة تناقش الأزمة السودانيه وتصدر توصيات شاملة

عنوان _ القاهرة _ أمل محمد أمين :
ُعقدت في القاهرة اليوم مائدة مستديرة بعنوان “الأوضاع في السودان في ظل التطورات الداخلية والإقليمية والدولية”، وذلك بالتعاون بين مركز الدراسات الاستراتيجية وتنمية القيم والمركز العالمي للدراسات السياسية والاستراتيجية، وبمشاركة نخبة من كبار الدبلوماسيين والخبراء والباحثين والإعلاميين من مصر والسودان.
ترأس الجلسة الافتتاحية اللواء خالد مختار، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية وتنمية القيم، فيما ألقى وزير الخارجية السوداني الأسبق الدكتور علي يوسف الشريف الكلمة الأساسية، مؤكدًا أهمية تبنّي مقاربة شاملة لإنهاء الأزمة السودانية تستند إلى الحوار الداخلي وحماية وحدة الدولة وسيادتها.
وقدّم الدكتور عبدالعزيز نور عشر، مدير عام المركز العالمي للدراسات السياسية والاستراتيجية، قراءة تحليلية موسعة لتطورات المشهد السوداني على المستويات الإنسانية والسياسية والأمنية، وناقش المشاركون الوضع الإنساني المتدهور في دارفور ومختلف الولايات، وتأثير المتغيرات الإقليمية والدولية على مسارات الصراع، إضافة إلى بحث مستقبل القوات المسلحة وإشكاليات نفوذ ميليشيا الدعم السريع وآليات إدارة المساعدات الإنسانية وملفات الإعمار.
التوصيات :-
أولًا: على المستوى السوداني الداخلي
• التأكيد على وحدة السودان وحماية مؤسسات الدولة وعلى رأسها القوات المسلحة.
• تبنّي حل سياسي شامل بإرادة سودانية خالصة يشارك فيه جميع الأطراف دون إقصاء، مع استكمال مسار منبر جدة لإنهاء الحرب.
• حسم وضع قوات الدعم السريع عبر جدول واضح للدمج أو التسريح وفق إعلان جدة.
• الإسراع في إدخال المساعدات إلى دارفور وكردفان والمناطق المتضررة بالتنسيق مع جهات مصرية وسودانية ودولية.
• دعم مبادرات المصالحة المجتمعية وإشراك الإدارة الأهلية ومنظمات المجتمع المدني في جهود التهدئة وتحقيق العدالة.
ثانيًا: على مستوى الدور المصري
• التأكيد على مركزية الدور المصري في دعم وحدة السودان واستقراره عبر القنوات الدبلوماسية والأمنية والإنسانية.
• مواصلة التنسيق المصري–السوداني عبر منصّات مشتركة لمتابعة مستجدات الوساطة الدولية.
• تعزيز التواصل مع القوى السودانية المدنية والعسكرية لبناء الثقة وتقليل فجوات الخلاف.
ثالثًا: على المستوى الإعلامي والبحثي
• تعزيز الوجود الإعلامي المصري والسوداني في المنصّات الدولية لنقل صورة دقيقة عن تطورات الوضع.
• متابعة ورصد ما تبثه وسائل الإعلام العالمية بشأن السودان.
• إنتاج مواد إعلامية وفيديوهات توعوية حول الوضع الإنساني في دارفور والمناطق المتأثرة.
• إطلاق مرصد دوري لمتابعة الشأن السوداني وتحليل مواقف الأطراف الإقليمية.
• التعاون مع مراكز بحثية عربية ودولية لإعداد تقارير مشتركة حول آليات الحل والسيناريوهات المستقبلية.
• دعم جهود مؤسسات المجتمع المدني مثل: مصر الخير، والهلال الأحمر، وبنك الطعام، في تقديم الإغاثة ومكافحة الجوع.
رابعًا: في مجال إعادة الإعمار
• إشراك شركات المقاولات المصرية والعربية في إعادة بناء البنية التحتية في ولايات دارفور والجزيرة والخرطوم وكردفان.
• إعداد مشروعات هندسية وإسكانية تلبّي احتياجات المجتمعات المحلية.
• تفعيل الشراكات بين القطاع الخاص والمؤسسات الدولية لدعم جهود الإعمار.
• دعم المبادرات الحالية لشركات المقاولات العاملة في مجال البنية التحتية.
⸻
توصيات ختامية
أكدت المائدة المستديرة ضرورة الالتزام بوحدة السودان وسيادته في جميع المبادرات والمفاوضات، وربط أي جهود دولية برؤية وطنية سودانية متوافق عليها. وشدد المشاركون على أهمية الوعي بمخاطر النشاط الإسرائيلي في المنطقة، ودعم مسارات العدالة الانتقالية والمساءلة عن الانتهاكات، وإدانة الجرائم التي ترتكبها ميليشيا الدعم السريع والمطالبة بمحاكمة مرتكبيها باعتبارها جرائم حرب.
كما دعت المائدة القوى الوطنية السودانية للتوافق على رؤية موحدة تحمي الدولة وتُسهم في إنهاء الصراع، مؤكدة أن تنفيذ هذه التوصيات يمثل خطوة أساسية نحو استعادة الاستقرار والحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه .



