كتاب الرأي

الرئيس السوري أحمد الشرع والرؤية العجيبة .

              ✍️ د. سلطان الراشد _ كاتب سعودي :

سيسجل التاريخ اليوم الإثنين ١٠ نوفمبر ٢٠٢٥م زيارة تاريخية وميلاد دولة سوريا الحديثة .
قالت وزارة الخارجية السورية في بيانها الرسمي :: “في زيارة تاريخية تُعد الأولى من نوعها، قام السيد الرئيس أحمد الشرع بزيارة رسمية إلى البيت الأبيض، يرافقه وزير الخارجية والمغتربين السيد أسعد حسن الشيباني. حيث استقبله فخامة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في لقاء تاريخي استمر لأكثر من ساعة، سادت خلاله أجواء ودية وبناءة”.
الرئيس السوري أحمد الشرع سيسجله التاريخ بأنه واحد من الرؤساء لأبطال الأفذاذ الذين حملوا أرواحهم بأيديهم وبذلوا الغالي والرخيص في سبيل الله ثم أوطانهم وإخوانهم المواطنين .
وسجلوا بحروف من نور تاريخهم المشرف الذي خطوه بالدماء الزكية وسترويه الأجيال جيلاً بعد جيل .
يجود بالروح إن شح البخيل بها
والجود بالروح أقصى غاية الجود .
ومن نافلة القول أن نقول من كان يصدق أن ذلك الشاب الذي جعل روحه ثمناً لخروج وطنه من نير وقبضة ذلك النظام الجائر الظالم الذي لايعرف إلا السجن والقمع والقتل والتشريد والبراميل الحارقة لغة للتعامل مع مواطنيه .
بل ذلك الشاب المطلوب أمنياً لأعظم قوة في التاريخ المعاصر الولايات المتحدة الأمريكية ورصدت الجوائز لمن يرشد على مكانه وموقعه .
يصبح فجأة بفضل الله أولاً ثم بفضل إخوانه روؤساء الدول والحكومات الإسلامية وفي مقدمتهم سمو سيدي ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود حفظه الله ورعاه .
والذي جعل خروج سوريا من الحال التي تعيشها والعزلة التي عاشتها طيلة قرن كامل مع المحيط والعالم الخارجي وفرضت عليها عقوبات من أهمها عقوبة قيصر .
جعل تعافيها وسلامتها وسلامة أراضيها وأهلها ورجوع سوريا للمحيط العربي والإسلامي شامخة. عالية واعية متطورة من أهم المهمات التي يسعى لتحقيقها وقد كان ولله الحمد .
كذلك ماقام به أمير دولة قطر والدول الخليجية والرئيس أردوغان ورئيس جمهورية مصر العربية بمواقف طيبة مشرفة تذكر فتشكر .
كذلك المحيط العربي والإسلامي بل والعالمي .
حتى دخل الرئيس الشرع كرئيس دولة مرحب به في البلاط الأمريكي .
من كان يظن ذلك يحدث يوماً ما.
العجيب أنني كنت أتابع مراسم إستقبال الشرع في البيت الأبيض وثناء الرئيس ترامب على الشرع وشخصيته بل وتطرق حتى لماضيه والمستقبل الذي ستكون عليه سوريا بإذن الله ثم نمت .
فرأيت رؤيا عجيبة قبيل صلاة الفجر رأيت الشرع فرحاً مسروراً وكأنه يكلم بجواله شخصاً في سوريا ويوصيه بالتحمل والتمسك بمنصبه وكنت جالساً فتقدم إلي ثم جلس إلى جانبي فنصحته ودعوت له ثم قلت موقفك سيادة الرئيس يذكرني بمقالة أبي سفيان عندما تكلم عن النبي عليه الصلاة والسلام وفيه :- أنَّ هِرَقْلَ أرْسَلَ إلَيْهِ وهُمْ بإيلِيَاءَ، ثُمَّ دَعَا بكِتَابِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِن قِرَاءَةِ الكِتَابِ كَثُرَ عِنْدَهُ الصَّخَبُ، فَارْتَفَعَتِ الأصْوَاتُ، وأُخْرِجْنَا فَقُلتُ لأصْحَابِي حِينَ أُخْرِجْنَا: لقَدْ أمِرَ أمْرُ ابْنِ أبِي كَبْشَةَ إنَّه يَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الأصْفَرِ.
فقلت ما أشبه الليلة بالبارحه .
سيسجل التاريخ أن الرئيس الشرع بلغ من الأمر أن يستقبله ويصفق له كبير بني الأصفر اليوم !
فطلب مني إعادة تلك الكلمات وكان فرحاً بها وصفق لي وصفق الحاضرون لهذه المقاربة التاريخية.
هذه الرؤيا من المبشرات وأن هذا البطل العربي المسلم يسير في طريق صحيح وسياسة مدروسة موفقة وأن سوريا الجديدة سيكون لها المستقبل الباهر وسيكون أهلها بأفضل حال بإذن الله .
بقي أن نوصي أهلنا في سوريا والواقع كما نرى ونشاهد وكذلك هم أن يتقوا الله ، ويعينوا الرئيس الشرع بالسمع والطاعة والدفاع والذود عنه وعن المقدرات والوطن ويكونوا صفاً واحداً ويصبروا ويصابروا .
مع بذل الوسع والطاقة في التنمية والبناء والأخذ على يد المخالفين.
لأنهم والرئيس الشرع في سفينة واحدة في بحر لجيٍّ متلاطم من الفتن في الداخل والخارج .
فإن غرقت السفينة لاقدر الله هلكوا جميعاً وإن نجت نجوا ونجوا جميعاً .
فليس من العدل والإنصاف والعقل والمروءة الصبر ستين سنة على الظلم والقمع والقتل والتشريد ثم مطالبة الشرع بتحقيق المستحيل في خلال سنة أو سنتين .
مَتى يَبلُغُ البُنيانُ يَوماً تَمامَهُ
إِذا كُنتَ تَبنيهِ وَغَيرُكَ يَهدِمُ
أول بشائر الخير من هذه الزيارة الميمونة المباركة التاريخية إستقبال الرئيس في البيت الأبيض إستقبال الروؤساء .
وإلغاء قانون قيصر وتوقيع حزمة من الإتفاقيات ووقوف الولايات المتحدة مع الرئيس الشرع والشعب السوري في البناء والتنمية قلباً وقالباً .
زيارة تاريخية ومستقبل باهر باذن الله ورئيس موفق مسدد ، والحمد لله من قبل ومن بعد .

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى