✍🏻 أ. بدرية المعجل :
تتشرف حكومة المملكة العربية السعودية باستضافة أكثر من مليون حاج سنويًا من شتى بقاع العالم، حيث تتوافد الحشود لأداء شعيرة من شعائر الإسلام، وهي شعيرة الحج. وتولي الحكومة رعاية فائقة لهذه الشعيرة المباركة، من خلال تقديم أفضل وأجود الإجراءات لحجاج الداخل والخارج في إدارة الحشود المليونية، وسط منظومة بشرية متكاملة، بمشاركة الفرق التطوعية والجهات الحكومية ذات العلاقة، وباستخدام تقنيات عالية ومتطورة.
وقد حرصت الحكومة في وطننا المعطاء على تفعيل خدمة “لا حج بلا تصريح”، حرصًا منها على سلامة وأمن الحجيج، وتنظيمًا لموسم الحج، ليحظى كل حاج بالعناية والرعاية الفائقة، فيؤدي فريضته في يسر وسهولة.
وتم تنظيم موسم الحج بأحدث وسائل التقنية، وتجهيز آلاف المخيمات المزودة بأجهزة التكييف، مع توفير خدمة الإنترنت المجاني لكل حاج.
وقد أصدرت الجهات المختصة، وعلى رأسها وزارة الصحة، عددًا من التوجيهات والإرشادات المهمة، حيث دعا وزير الصحة السعودي الحجاج إلى:
• شرب كميات كافية من الماء،
• تجنّب المشي لمسافات طويلة،
• تجنّب الزحام،
• ارتداء الكمامة،
• استخدام المظلة،
• الالتزام بتعليمات التفويج،
• وعدم التردد في طلب الخدمة الطبية عند الشعور بالإعياء.
وفي إطار الجهود المبذولة، قامت الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة بزراعة أكثر من 10 آلاف شجرة لتوفير الظل وتلطيف درجات الحرارة، كما وفرت العديد من برادات المياه لسقيا الحجاج، بالإضافة إلى مراوح رذاذ لتلطيف الأجواء، وتوسيع المساحات المظللة وقاية للحجاج من التعرض المباشر لأشعة الشمس.
كما تم تكثيف استخدام الذكاء الاصطناعي لمراقبة الحشود وتخفيف مخاطر الحرارة، حيث شددت السلطات على إجراءاتها لمنع الحجاج غير النظاميين، وضمان السلامة، في ظل توقع استقبال أكثر من مليون حاج هذا العام، وسط استعدادات طبية وتقنية واسعة.
ولتعزيز القدرة على إدارة الحشود، استخدمت الحكومة أجهزة مراقبة متقدمة توفر معلومات دقيقة حول حركة الحجاج، ما يسهل التدخل الفوري عند رصد أي خطر محتمل، ويعزز من قدرة السلطات على التدخل السريع.
ويُعد هذا الموسم من أضخم التجمعات البشرية على مستوى العالم، وتأتي جهود تعزيز البنية التحتية وزيادة الكوادر البشرية ضمن خطة متكاملة لمكافحة ظاهرة الحجاج غير النظاميين، حيث كثّفت السلطات حملاتها التوعوية والتنظيمية لضمان سلامة الجميع.
ويتم توزيع تصاريح الحج حسب حصص مخصصة لكل دولة، وتُمنح عادة عبر نظام القرعة. وقد شددت حكومتنا الرشيدة على أهمية الحصول على تصريح رسمي لأداء المناسك، حفاظًا على السلامة العامة والتنظيم الأمثل.
ولأول مرة في موسم الحج، بلغت نسبة تبريد الطرق في المشاعر المقدسة 82%، ضمن مبادرة تبريد طرق المشاعر المقدسة باستخدام مادة لونية مبتكرة محلية الصنع، تعمل على عكس أشعة الشمس وتقليل امتصاصها، مما يسهم في خفض درجات حرارة الأسطح بمعدل يتراوح بين 12 إلى 15 درجة مئوية، خاصة في المناطق ذات الكثافة البشرية العالية.
كذلك، تم بدء التشغيل الفعلي لقطار المشاعر، استعدادًا لنقل الحجاج بين محطات منى ومزدلفة وعرفة، تسهيلًا لتنقلاتهم وأداء مناسكهم براحة وسهولة.
هذه الجهود الجبارة التي تبذلها قيادة المملكة العربية السعودية، تأتي في إطار حرصها الدائم على توفير حج آمن وميسر لضيوف الرحمن.
حفظ الله قيادتنا الرشيدة:
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، على ما يقدمانه من خدمات جليلة لخدمة الحجاج والمعتمرين.