حين تسرقنا الشاشات من دفء اللحظات
قراءة في كتاب سلبيات التقنية الحديثة للكاتبة بدرية المليحي

✍️أحمد بامطرف – كاتب سعودي :
الى الكاتبة والاعلامية بدرية المليحي قرأتُ كتابك بتمعّن، وفعلاً كان طرحك عن التقنية والتربية عميقًا ومُلهمًا.
أكثر ما شدّني هو تركيزك على دور الأسرة والحوار كوسيلة للوقاية، فحديثك واقعي جدًا ويلامس ما نعيشه اليوم.
لاحظت فعلاً كيف بدأت التقنية تسرق من وقتنا ومن علاقاتنا ببعضنا البعض، حتى صارت تُشغلنا عن الجلسات العائلية واللحظات الحقيقية التي تجمعنا.
تذكّرت أحد الكتب التي قرأتها سابقًا، يتحدث عن شخص كان يبحث عن معنى السعادة؛ فتارة يراها في المال، وتارة في المنصب، وغيرها من الجوانب. وفي النهاية اكتشف أن السعادة الحقيقية تكمن في تلك اللحظات البسيطة التي نشعر فيها بالدفء والرضا — كالجمعات العائلية أو لقاءات الأصدقاء — لحظات تبقى عالقة في الذاكرة، ومجرد تذكّرها يمنحنا شعورًا بالسعادة.
لكن المؤسف أننا بدأنا نفقد هذه اللحظات شيئًا فشيئًا بسبب انشغالنا بالتقنيات الحديثة.
السؤال المهم الذي أجاب عنه كتابك :
ما سلبيات التقنية الحديثة؟
وكيف يمكننا أن نوازن بين استخدامنا للتقنية وحياتنا الواقعية؟
وكيف نرجع نوازن بين استخدامنا للتقنية الحديثة .
كنتُ أتمنى لو توسّعتِ أكثر في الجوانب العملية، وربما تحدثتِ أيضًا عن أهمية الوقت وكيفية استثماره بوعي في هذا العصر الرقمي.
ومع ذلك، يظلّ عملك رائعًا، يحمل نصائح مهمة، ويلامس الواقع بصدق.
مع خالص التقدير،
للتواصل مع الكاتب : [email protected]




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المعماري والأستاذ أحمد بامطرف
شكرًا جزيلًا على قراءة كتابي “سلبيات التقنية الحديثة” وتقديم رأيك القيّم. يسعدني أنك وجدت في الكتاب ما يلامس واقعنا اليوم ويطرح أسئلة مهمة حول دور التقنية في حياتنا.
أتفق معك تمامًا أن الأسرة والحوار هما مفتاح الوقاية من سلبيات التقنية. فالأسرة هي اللبنة الأساسية في بناء المجتمع، وبدون تواصل حقيقي وفعّال بين أفراد الأسرة، يصبح من الصعب مواجهة التحديات التي تطرحها التقنية الحديثة.
ما ذكرته عن الكتاب الذي قرأته سابقًا حول السعادة يلقي الضوء على جوهر القضية. نعم، السعادة الحقيقية تكمن في اللحظات التي نقضيها مع أحبائنا، في الجلسات العائلية، في التواصل الحقيقي. وهذا ما نخسره عندما ننغمس في عالم التقنية الافتراضي.
السؤال المهم الذي طرحته هو كيف نعود نوازن بين استخدامنا للتقنية وحياتنا الواقعية؟ هذا هو التحدي الذي نواجهه جميعًا. يمكننا أن نبدأ بتحديد حدود واضحة لاستخدامنا للتقنية، وتخصيص وقت للتواصل الحقيقي مع العائلة والأصدقاء. كما يمكننا أن نبحث عن طرق لاستخدام التقنية بشكل إيجابي، مثل التواصل مع الأهل والأصدقاء عبر الإنترنت عندما لا نستطيع التواجد معهم شخصيًا.
أقدر ملاحظاتك حول التوسع في الجوانب العملية وأهمية الوقت. سأعتبر هذه النقاط في أعمالي المستقبلية. شكرًا لك على دعمك وتشجيعك.
شكرًا جزيلًا على كلماتك الرقيقة. أتمنى أن يكون كتابي قد قدم قيمة مضافة لمن يقرأه، وأن يسهم في نشر الوعي بأهمية التوازن في استخدام التقنية.
الكاتبة والإعلامية أ. بدرية المليحي💐