اليوم العالمي للمعلم

✍️ سلوى راشد الجهني _ كاتبة سعودية :
المعلم هو نبض العملية التعليمية، وعصب النهضة في أي أمة. إنه ذلك الإنسان الذي يقف بكل صبرٍ وإخلاصٍ أمام طلابه، يزرع في عقولهم العلم، وفي قلوبهم القيم، ويصنع منهم رجالاً ونساءً قادرين على حمل مسؤولية الغد.
من منّا لا يذكر في سنوات دراسته معلمًا ترك بصمة لا تُنسى؟ بكلمة ملهمة، أو بتشجيع في لحظة ضعف، أو بتوجيه صادق غيّر مجرى حياتنا. المعلم ليس ناقلًا للمعلومة فحسب، بل هو قدوة، محفّز، وصانع أمل.
وقد رفعت الأمم من شأن المعلم إدراكًا لأثره العميق، فجعلت له يومًا عالميًا يُحتفى به اعترافًا بفضله، وتقديرًا لعطائه. فاليوم نحتفي باليوم العالمي للمعلم، يوم الوفاء والتقدير لصُنّاع العقول وبُناة الأجيال.
ولنا في ديننا الحنيف أرقى الأمثلة، فقد أوصى النبي ﷺ بالعلم والمعلم، وجعل مكانته سامية، حتى قيل في شأنه: “كاد المعلم أن يكون رسولًا”.
المعلم يقف ساعات طوالًا في الصفوف، يتحمل ضغوطًا متعددة، ويتعامل مع شخصيات وطباع مختلفة من الطلاب، ليصل برسالته إلى قلوبهم قبل عقولهم. إنه يزرع البذور في تربة الأجيال، وإن لم يرَ ثمارها بنفسه، فإن الأمة كلها تجنيها.
في اليوم العالمي للمعلم، نرفع أيدينا احترامًا وتقديرًا لكل معلم ومعلمة، حملوا مشاعل النور، وصبروا على التحديات، ليكونوا سببًا في نهضة أمتنا ورقيها. فحقًا، “من علّمني حرفًا كنت له عبدًا”.
للتواصل مع الكاتبة : [email protected]



