كتاب الرأي

“رفاهية إضاعة الوقت”

Luxury of loosing time

                      ✍️مرْيَمُ الهِنَائِيَّة

أثناء حديث عابر مع إحدىالزميلات المتميزات في الجامعه ذكرت لي فكرة كيف أن زحمة الالتزامات في الحياة افقدت الكثير رفاهية أن يقضي وقتاً قصيراً في يومه دون أن يكون مشغولاً أو ملتزماً بأداء مهمة ما
فهناك مقولات ونصائح لا تنتهي حول كيف أن إضاعه الوقت هو كإضاعة الحياة كالمقوله المشهوره لتشارلز داروين: “الرجل الذي يجرؤ على إضاعة ساعة واحدة من الحياة لم يكتشف قيمة الحياة”

ولكن توقف…السؤال الأهم في هذه النظرية هو ما هي قيمة الوقت في الحياة بالنسبة لك؟ واين يضيع الوقت وكيف؟
تتسارع الأحداث في حياتنا فيبدا الاسبوع وينتهي فجأة وكأننا تعيش غيبوبة الأعمال والاعباء فننام الاحد ونستيقظ الخميس لنتستمع بالجمعة السبت وكان اليومين ساعتين فقط
وفجأة يُصبح عمرك ٣٠ او ٤٠ او ٥٠….فتتسائل …..اين ضاعت تلك السنون وفي ماذا ؟
اُعيد طلبي….قف لحظه …وانظر
انت بحاجة أن تقف قليلا وتُضيع بعض الوقت حتى تُحس أن عمرك فعلا يمضي

“قالت لي: أعمل مجتهدةً حتى يخرٌج عملي
كاملاً بأقل الملاحظات…فسألتها: أنتي من من يبحثون عن الكمال؟قالت: لا أعتقد ولكني أقدم افضل ماعندي

يقول الفيلسوف برايان تراسي “أحد أسوأ الاستخدامات للوقت هو فعل شيء بحرفية شديدة مع أنه لا يحتاج إلى القيام به على الإطلاق”
جعلتني هذه المرأة المتميزه أسأل ما الفرق بين ان نُضيع الوقت بحثاً عن الكمال وبين أن نبذل أقصى جهدنا
فالكمـال هو حالة من إحتمال العمل الخالي من النقص أو العيب، وهو الهدف غالبًا ما يكون بعيد المنال(فهل نضيع الوقت لنصل اليه؟)، بينما بذلنا أقصى جهد هو عملية مستمرة للوصول إلى أفضل ما لدينا مع خاصية تقبّل الفشل والتعلم منه(فعل تعمل بعذه الخاصية؟)،سؤال أنت تجيب عليه

“قالت لي : بدأت اُلاحظ أني لست املك الوقت لاقوم بأمور أُحبها حتى وإن كانت غير مهمة
فقلت لها: أن تقومي بعملٍ تستمتعين به وأن كان تافهاً وبسيطاً هو وقتً ثمين وليس وقتاً ضائعاً”

يقول جون لينون: “الوقت الذي تستمتع بإضاعته، ليس وقتًا ضائعًا”
وذلك يتماشى مع الدراسة التي تقول أن الذاكرة الطويلة لدينا أصبحت ضعيفة لأننا لا نُركز او نستمتع بتلك اللحظه وبالتالي لا تستقر في ذاكرتنا ولا يتذكرها الدماغ
فمثلا تخيل أنك تُحاول أن تأخذ صورةً جميلة بالكاميرا فتقوم بإختيار اتجاة الضوء الصحيح و زاوية التصوير المناسبة ،هذا الوقت ليس بوقتٍ ضائع. هو وقتٌ يجعل من تلك اللحظه ذكرى جميلة على هيئة صورة
وكذلك الحياة…الوقت الذي تقضيه لتُهيء روحك وعقلك ليواجة كل ما حولك ليس بوقتٍ ضائع
فاصنع لك ترف تضييع الوقت لتعيش سعيداً #تعامل لتتعلم#

 للتواصل مع الكاتبة [email protected]

عبدالله الحايطي

مؤسس ومالك صحيفة عنوان الأخبارية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى