كتاب الرأي

نقال علوم

              ✍️أحمد الراوي الرويلي :

بيئات العمل دائما تبني نجاحها على العمل الجاد وعلى أرضية وبيئة صالحة ونافعة ، والمشاركة الفعالة بين فريق العمل ونواياهم الطيبة بالإضافة لجهودهم المخلصة ، ولكن لكل بيئة هناك شخصيات أقل مايقال عنهم هم السم الزعاف لروح الفريق ، هم العقبة لكل مجتهد والسوسة التي تنخر في هيكلة المؤسسات والمجتمعات وتهدم حتى العلاقات الأسرية ، ومن العجائب أن لديهم معرفة تامة بأن من يستقبلهم بكل ترحاب ليأخذ منهم ماحملوه على ظهورهم مما سمعوه وشاهدوه وأضافوا له خلطتهم الشيطانية بأنه يحتقرهم ، ولكن من اعتاد على أن لاتكون له قيمة فسيرى ذلك أمراً عادياً ، لاتوجد بيئة عمل إلا وتكون موبوءة بمثل هؤلاء المتربصين لكل حدث والناشرين للشائعات ولا يهدأ لهم بالاً إلا بعد إحداث بلبلة وفتنة في بيئة العمل وتحويلها إلى بيئة سامة ومنفرة ، لايردعهم عن ذلك دين ولا أخلاق ، أرى أن اللوم الأول يقع على المسؤول الذي يُسهل لهذا المخلوق بحمل أسفاره وإيصالها إليه بل ويكرمه على ذلك ! وهذا إنما يدل على ضعف إدارته وشخصيته ويقوم بتسيير العمل بحسب ماينقله له المتعهد بهذا العمل الوضيع ، لذلك نجد الظلم في عدم تقدير المجتهد وتكريم المتساهل بالعمل لأن من يوصل المعلومة لن يكون باحثاً عن الحق إنما تسيره أهواءه وهنا تكمن المصيبة التي يدير بها المسؤول مؤسسته ، لذلك لابد من أن يكون تعيين المدراء المدركين لكواليس العمل ، من يملكون فن الإدارة ، بالإضافة أيضاً إعطائهم دورات تطويرية تساعدهم على عملهم بعيداً عن الإتكاء على نقالين العلوم لإدارة عملهم ،
قال سفيان بن حسين: ذكرت رجلًا بسوء عند إياس بن معاوية، فنظر في وجهي، وقال: أغزوت الروم؟ قلت: لا، قال: السند والهند والترك؟ قلت: لا، قال: أفتسلم منك الروم والسند والهند والترك، ولم يسلم منك أخوك المسلم؟! قال: فلم أعد بعدها .
حديث أبي هريرة رضي الله عنه: “أتدرون ما الغيبة؟”قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: “ذكرك أخاك بما يكره” قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟قال: “إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته”. أما حكمها فقد اتفق الفقهاء على أن الغيبة محرمة إلا في حالات معينة كالتظلم أو التحذير من شر .
يقول الشاعر النداوي
المجلس اللي فيه نقال العلوم
‏ياجعلني ماسوق رجلي عليهم
‏قومٍ على كل العرب قامت تحوم
‏تشبع عراقيب و تعرش يديهم

للتواصل مع الكاتب: [email protected]

عبدالله الحايطي

مؤسس ومالك صحيفة عنوان الأخبارية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى