كتاب الرأي

انتهاز الفرص

                 ✍️ عائشة الفارسية :

حياتنا فرص وهي متجددة ومتغيرة ومتنوعة وحاضرة في أغلب الأوقات.

وهي احتمال إيجابي في وقت لم يكن في الحسبان والحصول على مكتسبات لم نتوقعها في ذلك الوقت، دائمًا تأتي الفرصة مرة واحدة وأنا وشطارتي هل أنتهزها أم أتجاهلها؟
هل أفوز بها وأستغلها أم أتردد فيها فتفوتني؟

من وجهة نظري المتواضعة والبسيطة إن الفرص لا تُفوَّت وخاصة إذا كانت تصب في مصلحتي فالفرص المواتية إن ذهبت لا تعود، وهي تحتاج إلى بديهة وذكاء وسرعة تنفيذ، إذا فُتح باب وبه فرصة سانحة لنا يجب أن نسرع في استغلالها لأننا لا نعلم هل سيظل مفتوحًا أم سيغلق سريعًا.

والله سبحانه وتعالى بيَّن لنا أن من يغتنم الفرصة ويبادر فيها ينل ويتقدم على غيره في المراتب قال تعالى { وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلسَّـٰبِقُونَ ١٠ أُو۟لَـٰئِكَ ٱلۡمُقَرَّبُونَ ١١ } [سورة الواقعة: 10-11]

ونقتدي برسولنا ﷺ في اغتنام الفرص وهو في هذا الحديث يحثنا عليها حتى ولو كانت آخر شيء في الحياة قال ﷺ “إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها”.

وسيدنا ونبينا يوسف عليه السلام استغل الفرصة لما جاءت له وهو في السجن فدعا السجينين لعبادة الله، وهناك العديد من الشواهد والتجارب على استغلال الفرص.

ومن الأشياء التي تُضيع علينا الفرص التردد والخوف من المغامرة وهما أكثر ما يقلقنا من انتهاز الفرص، لذا لا بد أن أتشجع ويكون عندي زمام المبادرة للانقضاض ونيل الفرصة.

ويجب عليَّ أن أحدد الفرصة وأصرَّ عليها وإن لم أجدها أصنعها وأوظفها بالطريقة التي تنفعني فإن لم أستغلها جاء غيري وانقضَّ عليها.

الفرص لا تأتي إلينا بل نحن من نبحث عنها ونجدها، لذا نرسم أهدافنا التي ننوي تحقيقها ونؤهِّل أنفسنا ونجهزها ونجعلها مستعدة لتحقيق الأهداف.

نركض ونبحث عن الفرص المناسبة لنا لنغتنمها ونفوز بها فالفرص تحب من يركض إليها وتتجاهل من يتجاهلها.

 للتواصل مع الكاتبة [email protected]

عبدالله الحايطي

مؤسس ومالك صحيفة عنوان الأخبارية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى