كتاب الرأي

(عندما يصبح العطاء جرحًا)

✍️ سعود السحيمي :

في تفاعلاتنا الإنسانية، غالبًا ما يحدونا دافع العطاء النبيل، سواء كان ذلك بدافع الحب العميق، أو الصداقة الصادقة، أو حتى الزمالة المهنية. نسعى جاهدين لتلبية حاجات الآخرين، ونقدّم الدعم بلا حدود، ونسعى لتحقيق طموحاتهم وآمالهم.

ولكن ماذا يحدث عندما يتحوّل هذا العطاء إلى جرح غائر؟ عندما نجد أنفسنا في مواجهة شخص يتكبر علينا أو يبتعد بلامبالاة بعد أن قدّمنا له كل ما يطلب وأكثر؟

العلاقات الصحية السليمة تقوم دائمًا على توازن دقيق بين الأخذ والعطاء. وعندما يختل هذا التوازن الحساس، يتحوّل العطاء من طرف واحد إلى استنزاف مؤلم للطاقة والمشاعر الثمينة. قد نغرق في بحر من الإحباط، والغضب، وحتى الندم المرير على ما بذلناه من جهد ووقت.

لذا، من الأهمية بمكان أن نتذكر دائمًا أن قيمة العطاء الحقيقي لا تكمن فقط في الفعل نفسه، بل في التقدير العميق والاحترام المتبادل الذي يصاحبه. وعندما نفقد هذا التقدير الحيوي والاحترام المتبادل، يصبح من الضروري إعادة تقييم العلاقة ومكانتنا فيها بصدق وشجاعة، مهما كان الشخص قريبًا منا، سواء كان حبيبًا أو صديقًا أو زميلًا.

نصيحة من القلب:
علاقاتك مع الآخرين، مهما كان نوعها، يجب أن تكون مبنية على الاحترام والتقدير المتبادل. لا تقلل أبدًا من قيمة من حولك، خاصةً إذا كانوا يبذلون قصارى جهدهم من أجلك، ويقفون بجانبك في كل الأوقات.
حتى في مواقع الإدارة والقيادة، لا تقلل من شأن رئيسك إذا كان معطاءً وملهمًا، ولا تحتقر عمله وخبرته التي استفدت منها أو ما زلت تستفيد منها، حتى لو لم تدرك ذلك بسبب غرور الأنا لديك.

أتمنى لكم دوام العطاء الممزوج بالحب والاحترام المتبادل

 للتواصل مع الكاتب [email protected]

عبدالله الحايطي

مؤسس ومالك صحيفة عنوان الأخبارية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى