كتاب الرأي

أُنثى تُزهر

✍🏻 زينة سليم البلوشي :

الورد إن لم يُسقَ، يذبل حتمًا،
وهكذا هي المرأة، إن لم تحصل على الاهتمام، تبهت شيئًا فشيئًا.

وكما تُلوّن الزهور الحياة،
فإن المرأة، بأناقتها وحنانها، تُزهر الوجود.

كلّ ما في الحياة يحتاج إلى اهتمام وتقدير،
والمرأة أكثر من يستحق ذلك.

هي كائن لطيف وحنون،
تحتاج إلى الاحتواء،
إلى حضنٍ يمنحها الانتماء،
وإلى يدٍ تمسك بها فتقويها،
وكتفٍ تتكئ عليه في لحظات الانكسار.

المرأة تسامح بسرعة، وتنسى بلحظة،
تحب بصدق، وتُخلص بتفانٍ لا يُضاهى.

تضحّي من أجل من تحبّ بكل سرور،
وتعطي دون انتظار مقابل، برحابة صدر.
تُصارع للحفاظ على من تُحب،
وتكافح لتصل إلى ما تريد.

هي كائنٌ رقيق، لكنها تصبح شرسة إن تعلّق الأمر بمن تُحب.
تفعل كل شيء ليكون من حولها بخير،
حتى إن كانت هي تتألّم في صمت.

ورغم رقتها وعاطفتها،
فهي أيضًا ذكية، ناجحة، قيادية، ومُفكّرة.

ومن القلب ننتقل الآن إلى قصة صغيرة تعكس جانبًا من تلك الروح العطوفة التي تحدثنا عنها، وتجسد في لحظة بسيطة كيف يكون الاهتمام والرعاية في أبسط تفاصيل الحياة…

في إحدى الليالي، اجتمعت مع عائلتي في تمام الساعة السادسة والنصف،
وكان الجو بيننا مليئًا بالحب والدفء.
كنّا نتحدث عن ذكرياتنا الجميلة وأيامنا القديمة.
وفي لحظةٍ عفوية، كنت على وشك أخذ آخر قطعة من الكعك على الطاولة،
لكنني لمحت أختي الصغيرة تنظر إليها،
وكأنها تهمس لي بعينيها بأنها تتمنى أن تنالها.

فأعطيتها الكعكة برحابة صدر،
وأكملت جلستي مع عائلتي الجميلة بقلبٍ ممتلئ بالرضا.
 للتواصل مع الكاتبه : [email protected]

عبدالله الحايطي

مؤسس ومالك صحيفة عنوان الأخبارية

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. هي كائن لطيف وحنون، تحمل في قلبها عالماً من الدفء والصبر، وتمنح من روحها دون انتظار مقابل.
    فقط بلمسة اهتمام، وبكلمة طيبة، تُعيد البهجة لقلبها وتمنحك أضعافها حبًا ووفاءً.
    فلا تبخل على الزهر بما يُحييه، ولا على المرأة بما تستحقه من احترام واحتواء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى