كتاب الرأي

خيارين أحلاهما صعب

      ✍️ د. سلطان الراشد – كاتب رأي :

ماكنت لأقدم على الشيخ الدكتور عبداللطيف آل الشيخ أحداً .
من فضل الله علينا هذه الأيام إنتشار الأفراح والزواجات والمناسبات رغم المنقصات ومايحاك لنا ولبلادنا السعودية خاصة مايتعلق بأعداء الدين والملة الحوثيين عليهم من الله مايستحقون .
ونسأل الله لنا ولبلادنا ولولاة أمورنا الخير والسلامة .
مناسباتنا وزواجاتنا فيها ترتيب وفيها إستقبال وعشاء وفيها العرضة النجدية وكثير من الفعاليات التي تستمر
من بعد صلاة المغرب إلى الساعة العاشرة من الليل تقريباً .
عندما يودع المعاريس ليذهبوا بزوجاتهم إما لبيوتهم وهذا في الغالب أو للفنادق التي يقضون فيها عادة ليلة أو ليلتين .
عنوان هذا المقال ماكنت لأقدم على الدكتور عبداللطيف آل الشيخ أحداً .

فقد جاء أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُتيَ بشَرابٍ فشَرِبَ منه، وعَن يَمينِه غُلامٌ، وعَن يَسارِه الأشياخُ، فقال للغُلامِ: أتَأذَنُ لي أن أُعطيَ هؤلاء؟ فقال الغُلامُ: واللهِ يا رَسولَ اللهِ، لا أوثِرُ بنَصيبي مِنكَ أحَدًا، قال: فتَلَّه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في يَدِه. حديث سهل بن سعد الساعدي في صحيحي البخاري ومسلم باختلاف يسير .

و سبب إيرادي لهذا الحديث أنني في ليلة الجمعة كنت بين خيارين ومناسبتين عزيزتين .
الأولى دعوة كريمة من معالي الشيخ الدكتور عبداللطيف آل الشيخ وزير الشئون الإسلامية والدعوة والإرشاد في قاعة سراج للاحتفالات بمناسبة زواج الشاب / محمد بن خالد الراجحي من كريمة معالي الشيخ الدكتور عبداللطيف آل الشيخ حفظه الله ووفقها وسددها وبنى بيتها .

وذلك في العاصمة الرياض حرسها الله يوم الجمعة ٦ نوفمبر ٢٠٢٦ م في قاعة سراج للإحتفالات والتي تبعد عن بيتي 35 دقيقة .
وكان من قدر الله أنه في نفس الوقت زواج أبناء أخي سمير الراشد .
الأبناء الدكتور أنور والأستاذ طارق في قاعة نور في طريق الشيخ جابر الأحمد الصباح .

بين موقع الزواجين حوالي 40 دقيقة .
من أقدم وماذا أفعل وكيف أتصرف ؟

والمشكلة والمعضلة التي واجهتني هي أنني الواجهة لأخي ” سمير ” وأنا من يستقبل الضيوف بسبب مرض أخي نتيجة تعرضه لجلطة في المخ جعلته لايدرك كثيراً مما يدور حوله .
نفس التوقيت ونفس المناسبتين والأهمية !

فلم أتردد للحظة أنني لن أقدم على مناسبة معالي الشيخ الدكتور عبداللطيف آل الشيخ حفظه الله أحداً !

ذهبت قبل صلاة المغرب وصليت معهم في الصالة صلاة المغرب والتقيت بمعالي الشيخ سعد الشثري فأثنيت عليه بما هو أهله وفرحت بلقائه وقلت له فضلك علينا عظيماً ونحسبك من العلماء الربانيين فقال لي جبر الله خاطرك كما جبرت خاطري ثم أذن حفظه الله لصلاة المغرب وهو يمشي وأقام الصلاة وصلى بنا.

وقد وافق دخول معالي الشيخ عبداللطيف ثم حضرنا الحفل والتقطت الصور وإستأذنت معاليه وأدركت مناسبة أخي ” أبو أنور ” ولله الحمد .

من فضل الله عليَ أنني حضرت المناسبتين ووفقت للقاء من أحب وشاركتهم فرحتهم ودعوت لهم بما دعى به النبي عليه الصلاة والسلام للمتزوجين ” بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير ” والحمد لله رب العالمين .

وماكنت لأقدم على معالي الشيخ الدكتور عبداللطيف آل الشيخ حفظه الله أحداً .
والحمد لله من قبل ومن بعد .

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى