كتاب الرأي

العقيق.. أرض النخيل والصناعة والاستثمار

      ✍️فاطمة الغامدي – كاتبة سعودية :

ليست محافظة العقيق مجرد محافظة تتبع منطقة الباحة، بل هي أرض تختزن مقومات تنموية واقتصادية وسياحية تستحق أن تحظى بمزيد من الاهتمام والتطوير؛ فهي محافظة النخيل والأرض الخصبة، والامتداد الجغرافي المنبسط، والموقع الذي يمنحها فرصاً واعدة لتكون إحدى الوجهات التنموية البارزة في المنطقة.

تتميز محافظة العقيق بطبيعتها الجغرافية، وانبساط أراضيها واتساع مساحاتها، إلى جانب خصوبة أراضيها الزراعية التي تشتهر بزراعة النخيل والرمان والعنب، وغيرها من المنتجات الزراعية التي تعكس ثراء أرضها وإمكاناتها. كما أن موقعها ووجود المطار والجامعة والمدينة الصناعية يمنحها أهمية استراتيجية، ويفتح أمامها آفاقاً واسعة للاستثمار والتنمية.

العقيق.. وجهة تجمع بين التاريخ والطبيعة والمغامرة

ولا تقتصر مقومات العقيق على الزراعة والموقع الجغرافي، بل تمتد إلى السياحة الطبيعية والتاريخية؛ ففيها سد وادي العقيق، ووادي ثراد، والعديد من الأودية التي تمنح المكان جمالاً طبيعياً وفرصاً للاستمتاع بالمناظر المفتوحة، فضلاً عن طريق الفيل التاريخي، المعروف أيضاً بطريق القوافل، الذي يمثل امتداداً تاريخياً يستحق التعريف به، والاهتمام بمساراته، وإبراز قيمته السياحية والتراثية.

كما تتميز المحافظة بتنوع تضاريسها بين الجبال والسهول، ما يجعلها بيئة مناسبة لرياضة الهايكينج والمشي الجبلي واستكشاف الطبيعة، وتنظيم الرحلات والأنشطة الرياضية الخارجية، وفق مسارات آمنة ومنظمة، وبإشراف المرشدين السياحيين المختصين.

وهنا تبرز فرصة مهمة لتطوير السياحة الريفية والبيئية، وتحويل هذه المقومات إلى تجارب سياحية متكاملة تستقطب الزوار ومحبي الطبيعة والمغامرة، وتسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي.

مقومات تنموية وفرص استثمارية واعدة

إن العقيق تمتلك مقومات متكاملة يمكن البناء عليها؛ فالزراعة قادرة على أن تكون رافداً اقتصادياً مهماً، والصناعة يمكن أن تسهم في توفير فرص العمل، والجامعة تمثل مركزاً للعلم والمعرفة، فيما يشكل المطار بوابة جوية تدعم الحركة الاقتصادية والسياحية، وتسهل الوصول إلى المحافظة.

ومن هنا، فإن الطموح أن تحظى العقيق بمشروعات نوعية تتناسب مع إمكاناتها، تشمل تطوير البنية التحتية، وتحسين المداخل والطرق، ودعم المزارعين، وتشجيع الاستثمار الزراعي والصناعي، وإيجاد وجهات سياحية ريفية تستثمر جمال الطبيعة وخصوصية المكان، وتفتح فرصاً جديدة أمام أبناء وبنات منطقة الباحة في جميع المجالات.

ولا يمكن الحديث عن مستقبل العقيق دون الإشادة بما يقدمه صاحب السمو الدكتور حسام بن عبدالعزيز، حفظه الله، من جهود واهتمام، وهي جهود محل تقدير، ونأمل أن تحظى هذه المحافظة الجميلة بمزيد من الرعاية والاهتمام، وأن تكون ضمن أولويات الخطط والمشروعات التنموية القادمة.

العقيق.. أرض الفرص والإمكانات

العقيق ليست أرضاً منبسطة فحسب، بل أرض فرص وإمكانات وثروات طبيعية وتاريخية. وما تحتاج إليه هو استثمار هذه المقومات برؤية تنموية متكاملة، تجعل منها نموذجاً في التنمية الزراعية والسياحية والصناعية بمنطقة الباحة.

إننا نطمح إلى أن نرى العقيق محافظة تزدهر بمشروعاتها، وتستدام مزارعها، وتتسع فيها فرص الاستثمار، وتصبح وجهة تستقطب الزوار والمستثمرين، بما يليق بمكانتها وموقعها.
قال الشاعر: إذا الرِّيــحُ من نحو العقيقِ تنسَّمتْ…….)

للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى