كتاب الرأي

صاعقة البأس وسطوة الميدان؛ حين تشْرئب الأعناق للوغى وتلبي أمهات الأسود النداء

✍️بدرية عبدالله الزهراني – كاتبة سعودية :

حين تشتعل ساحات الوغى، وتلتقي خطوط النار، لا يُقاس المجد بالاستعراضية، بل بضربات الفولاذ وسطوة الساعد المفتول. إن الشاب السعودي دائم في ذروة التأهب، وهو اليوم وغداً أكثر صلابةً وحذراً وجاهزيةً جامحةً؛ تتوهج في عينيه عقيدة القتال، ويتقن ببراعة منقطعة النظير تشغيل أحدث منظومات ترسانات الحرب المعاصرة وأفتك تقنياتها، مستثمراً تكنولوجيا القتال المتقدمة ليكون سيفاً صارماً وصاعقة تزلزل صفوف المعتدين.
لقد اجتمع في قبضة الجيش السعودي أقوى وأضخم ترسانة، وأفتك وسائل الردع الحاسم، مدعومةً بعزيمةٍ لا تُقْهَر وبأْسٍ لا يساوم. هم صقور الميدان الذين يقفون بالمرصاد لكل باغٍ مارقٍ عميل، داحضين أوهام الحوثي وكل من والاهم بدكّ معاقلهم وسحق طغيانهم في عقر دارهم،فميدان المعركة يحسمه رجال تعشق لظى الحروب وتأبى الدنية.
ونحن أمهات الأبطال.. نُزفّهم إلى قلب المعمعة برؤوس مرفوعة وعزيمة كالحديد؛ فما الأبناءُ بأغلى من الوطن، ولا الأرواحُ بأعَزَّ من ثَرَاهُ الطّاهِر! فلا يسعنا إلا البذل والجود، وحب الوطن يختلط بالدم في عروقنا وعروقهم اختلاط الروح بالبدن!
إن الابن الذي ربيناه على صَهْوَةِ المَجْدِ وكرامة السلاح لا نرتضي له إلا أن يكون في طليعة الصفوف الأمامية لساحات القتال. إن الخوض في غمار الحرب ليس خسارة، بل هو الشرف الأسمى والمتعة الكبرى في نصرة الحق. فقلوبهم تلتهب بنار الحمية، وتمضي خطاهم بثبات إلى حيث يُصنع النصر! فدماء أبنائنا وطاقاتهم ومواهبهم القتالية هي السَّدُّ المَنِيعُ والطَّوْدُ الأَشَمُّ الذي تتكسر دونه أطماع الخونة والمارقين.
هكذا تقف أمهات الأبطال؛ تفرعنّ الصبر، وطوَيْنَ المَسَافَاتِ بدموع الطهر والدعوات. فليشهد ليل الميدان ونهارُه أننا للوطن أرواحٌ مبذولة، وأننا لا نعرف في قاموس العشق الأبدي سوى إحدى الحسنيين: إما نصرٌ يزفّ الأبطال فخراً، وإما شهادةٌ تخلّدهم في أعالي الخلود!
قلمٌ لا يُساوم على حب الوطن، ويُفاخر بقادته ووطنه

 للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى