تحت شعار «الابتكار القيادي من أجل التنمية المستدامة»، الإداريين البحرينية تفتتح مؤتمرها الدولي العاشر للقيادة

عنوان – متابعات – نعيمة الخيبري :
انطلقت، اليوم الأربعاء، أعمال المؤتمر الدولي العاشر للقيادة 2026، الذي تنظمه جمعية الإداريين البحرينية بالشراكة الاستراتيجية مع الجامعة الأهلية وشركة سيكو، على مدى يومين في فندق ويندهام جراند المنامة، تحت شعار «الابتكار القيادي والإداري من أجل التنمية المستدامة»، بحضور سعادة السيد أسامة بن صالح العلوي، وزير التنمية الاجتماعية، ومشاركة الشيخة ندى بنت عبدالعزيز المعلا، ونخبة من الخبراء والأكاديميين والقيادات الإدارية من البحرين وعدد من الدول العربية والأجنبية.
وأكد وزير التنمية الاجتماعية، في كلمته خلال افتتاح المؤتمر، أن اختيار شعار المؤتمر يعكس إدراكاً لأهمية تطوير المفاهيم والممارسات القيادية والإدارية بما يواكب متطلبات العصر والتحولات المتسارعة، مشيراً إلى أن مقياس النجاح اليوم لم يعد مقتصراً على تحقيق النتائج التقليدية، بل يرتبط بالقدرة على استشراف المستقبل والإبداع وصناعة الحلول، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحسين المخرجات التنموية والمؤسسية في مختلف القطاعات.
من جانبها، رحبت الدكتورة لولوة المطلق، رئيسة مجلس إدارة جمعية الإداريين البحرينية، بالمشاركين والحضور، معربة عن اعتزاز الجمعية بحضور وزير التنمية الاجتماعية، ومثمّنة اهتمام الوزارة بالجمعيات المهنية ومؤسسات المجتمع المدني، وحرصها على تعزيز دورها في خدمة التنمية الوطنية.
وأكدت المطلق أن الرؤية التنموية الشاملة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، جعلت الإنسان البحريني محوراً أساسياً للتنمية، وكرست الاستثمار في المواطن باعتباره ركيزة للتقدم والازدهار، مشيرة إلى ما أفرزته هذه الرؤية من مبادرات نوعية، من بينها صندوق الأمل وجائزة الملك حمد لتمكين الشباب.
كما ثمنت جهود صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في تطوير العمل الحكومي والاستثمار في الكفاءات الوطنية وتعزيز ثقافة التميز والابتكار، مستشهدة بمبادرات من بينها برنامج رئيس مجلس الوزراء لتنمية الكوادر الحكومية «قيادات» ومسابقة الابتكار الحكومي «فكرة».
من جهتها، أعربت الشيخة ندى بنت عبدالعزيز المعلا، من دولة الإمارات العربية المتحدة، عن سعادتها بالمشاركة في المؤتمر، مؤكدة أهمية المبادرات القيادية في دعم الشخصية القيادية وتمكينها، والاهتمام بمتابعة مخرجاتها بما يحقق الأثر المنشود. وأشارت إلى أن المبادرات المجتمعية تنطلق من أفكار صادقة، وتتطور من خلال التعاون والشراكة لتترك آثاراً إيجابية مستدامة في حياة الأفراد والمجتمعات.
وأعربت الشيخة عن تفاؤلها بأن تشكل مشاركتها بداية لمزيد من المبادرات والتعاون بين مملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة، بما يعزز جسور التواصل في المجالات القيادية والمجتمعية والتنموية، مؤكدة تطلعها إلى بناء تعاون مستدام مع جمعية الإداريين البحرينية يقوم على تبادل الخبرات ودعم المبادرات النوعية وفتح آفاق جديدة للشراكات التي تخدم الإنسان والمجتمع.
بدوره، أعرب البروفيسور مختار الهاشمي، القائم بأعمال رئيس الجامعة الأهلية، عن اعتزازه بالشراكة الاستراتيجية التي تجمع الجامعة بجمعية الإداريين البحرينية، ناقلاً تحيات وتمنيات البروفيسور عبدالله الحواج، الرئيس المؤسس رئيس مجلس الأمناء بالجامعة الأهلية، للمشاركين، متمنياً لهم مؤتمراً ناجحاً ومثمراً.
واستعرض الهاشمي أبرز إنجازات الجامعة وما حققته من اعتمادات دولية، متناولاً أربعة أبعاد رئيسية للقيادة المستقبلية، تتمثل في الانتقال من إدارة التغيير إلى صناعته من خلال التفكير غير التقليدي وتهيئة البيئات الابتكارية، والتعامل مع الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي باعتبارهما أولوية قيادية استراتيجية تستدعي تأهيل الكوادر لاستخدام التقنيات الناشئة بمسؤولية ووفق ضوابط أخلاقية، إلى جانب ترسيخ الحوكمة والمسؤولية المؤسسية لضمان الاستدامة، والاستثمار في قيادات المستقبل والشباب وتطوير مهاراتهم الفكرية والريادية والتواصلية.
ويناقش المؤتمر، على مدى يومين، ستة محاور رئيسية تشمل القيادة الابتكارية، والإدارة الرقمية، وتأهيل القيادات الشابة، والحوكمة المسؤولة، والمهارات القيادية الناعمة، والتميز المؤسسي، من خلال أوراق عمل وتجارب ودراسات حالة تتناول تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتطوير الممارسات الإدارية، بما يعزز تبادل الخبرات ويربط الطروحات العلمية بالتحديات العملية التي تواجه المؤسسات.



