الأخبار المحلية

أمانة الشرقية تنجز تطوير مبنى بلدية قرية العليا والواحة النجدية بهوية معمارية مستلهمة من تراثنا الوطني

عنوان – الدمام -عائشة الماص:  

أنجزت أمانة المنطقة الشرقية، ممثلةً ببلدية محافظة قرية العليا، أعمال تطوير مبنى البلدية والواحة النجدية، وفق طراز العمارة النجدية الشرقية، في مشروع يعكس الاعتزاز بالهوية العمرانية الوطنية، ويبرز ملامح التراث المعماري المحلي في المشهد الحضري، من خلال تصميم يجمع بين أصالة الماضي وروح الحاضر، ويهيئ بيئة عمل عصرية ومساحات عامة تعزز جودة الحياة بالمحافظة، بدعم من وزارة البلديات والإسكان.

وأوضح مدير عام الإدارة العامة للإعلام والمتحدث الرسمي لأمانة المنطقة الشرقية، الأستاذ فيصل بن سعيد الزهراني، أن المشروع يأتي امتداداً لجهود الأمانة في تعزيز الهوية العمرانية السعودية، وتبني مفاهيم التصميم الحضري المستلهمة من الموروث الوطني، بما يسهم في إبراز الخصوصية المعمارية للمنطقة، وتحقيق التكامل بين التطوير العمراني والمحافظة على أصالة المكان.

وأشار إلى أن المشروع يتوافق مع مستهدفات مبادرة العمارة السعودية التي أطلقها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، والتي تضم 19 طرازاً معمارياً مستمداً من التنوع الثقافي والجغرافي للمملكة، بهدف تعزيز الهوية العمرانية الوطنية وإبراز الخصائص المعمارية لكل منطقة.

وبيّن الزهراني، أن مبنى البلدية، المكون من طابقين ويضم 16 إدارة فنية وإدارية، صُمم وفق ملامح العمارة النجدية الشرقية، من خلال واجهات معمارية تتضمن فتحات زجاجية مقوسة وممتدة، وإطارات وتجاويف متناسقة، إلى جانب الزخارف والنقوش التجريدية المستوحاة من العناصر التاريخية للهوية النجدية الشرقية، مع توظيف ألوان مستلهمة من البيئة المحلية ومواد البناء التقليدية، تتناغم فيها الدرجات الترابية والبنية والوردية الفاتحة، بما يمنح المبنى طابعاً معمارياً يعكس أصالة المكان.

وأضاف أن أعمال التطوير امتدت إلى المساحات الداخلية والمكاتب الإدارية، من خلال تصميم متكامل مع الهوية الخارجية للمبنى، شمل توظيف الزخارف النجدية الشرقية في الواجهات الزجاجية الداخلية واللوحات التعريفية، واستخدام الألوان الرملية الهادئة والأبواب الخشبية والأرضيات المتناسقة، بما يوفر بيئة عمل حديثة تجمع بين جمالية التصميم وكفاءة التشغيل.

ولفت في الوقت نفسه إلى أن المشروع تضمن إنشاء وحدة متخصصة في تحليلات إدارة المدن، تُعنى بقراءة البيانات واستقراء المؤشرات وتوليد الرؤى عبر مختلف القطاعات الحضرية، بما يدعم عمليات اتخاذ القرار، ويرفع كفاءة إدارة المدينة، ويسهم في تحسين تخطيط الخدمات وتطويرها وفقاً للاحتياجات الحضرية.

وفيما يتعلق بالواحة النجدية، قال فيصل الزهراني، أنها تمثل أحد المكونات الرئيسية للمشروع، حيث جرى إزالة الأسوار المحيطة بالموقع وربطه بالفراغ العام، والمحيط الخارجي، تعزيزاً لانسيابية الحركة وسهولة وصول المشاة، وتطبيقاً لمفاهيم أنسنة المدن، وتحويل المساحات المحيطة بالمرافق العامة إلى بيئات مفتوحة وجاذبة.

وأضاف أن التصميم العام للواحة استُلهم من المحاور الزراعية التي تشتهر بها المحافظة، وفي مقدمتها زراعة القمح، مع تنفيذ عنصر مائي يتوسط الموقع لإضفاء بعد جمالي والمساهمة في تلطيف الأجواء، إلى جانب إنشاء ممرات خارجية باستخدام الأحجار الطبيعية المستمدة من البيئة المحلية.

وأبان الزهراني، أن أعمال تنسيق الموقع شملت زراعة 130 شجرة ظل، وأكثر من 360 شجيرة متنوعة، وتجهيز أربعة فراغات حضرية وفق تصميم الحدائق الصلبة (Hardscape)، مع توظيف النباتات المتكيفة مع البيئة المحلية والفخاريات الطينية والمكونات الطبيعية، بما يعزز التنوع النباتي ويسهم في الحد من تبخر رطوبة التربة.

وأكد المتحدث الرسمي، أن المشروع يجسد توجهاً نحو تطوير المرافق البلدية وفق رؤية متكاملة لا تقتصر على تحسين المباني ورفع كفاءتها التشغيلية، بل تمتد إلى تعزيز الهوية المعمارية، وتهيئة الفراغات العامة، وتحسين البيئة الحضرية، بما يجعل من المرافق البلدية عناصر فاعلة في تشكيل المشهد العمراني، وفق استراتيجيات وزارة البلديات والإسكان، ويدعم مستهدفات جودة الحياة والتنمية الحضرية المستدامة بمحافظة قرية العليا.

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى