رحيل الشاعر محمد العلي بعد مسيرة أدبية حافلة

عنوان – متابعات – هشام حسن نتو :
توفي يوم الأربعاء ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦م الكاتب والشاعر السعودي محمد العلي، بعد مسيرة ثقافية وتربوية امتدت لأكثر من سبعة عقود، عُدّ خلالها أحد أبرز الأصوات الأدبية والثقافية في المملكة، وأسهم في إثراء المشهد الشعري والنقدي السعودي.
وبدأ الراحل مسيرته المهنية مدرسًا للغة العربية، قبل أن يتولى منصب مدير إدارة الاختبارات وشؤون الطلاب بإدارة تعليم المنطقة الشرقية، حيث أمضى نحو ١٩ عامًا في الميدان التربوي، بالتوازي مع اهتماماته الأدبية والثقافية.
إسهامات شعرية وصحفية
وأسهم العلي في تطوير القصيدة السعودية الحديثة، وشارك في النقاشات الفكرية والنقدية التي شهدتها الحركة الأدبية في المملكة، كما تولى رئاسة تحرير صحيفة «اليوم» لمدة عامين، وعُرف باهتمامه بالشأن الثقافي والأدبي.
وترك الراحل عددًا من المؤلفات الأدبية، من أبرزها «لا ماء في الماء» و«هموم الضوء»، إلى جانب كتاباته النقدية ومشاركاته الثقافية التي أسهمت في إثراء الساحة الأدبية السعودية.
حضور ثقافي وتكريمات
وحظي محمد العلي بتقدير الأوساط الثقافية والأدبية، حيث احتفت به جمعية الثقافة والفنون بالدمام عام ٢٠١٥م، بإطلاق اسمه على الدورة الأولى من مهرجان الشعر.
كما حصل على جائزة الأمير عبدالله الفيصل العالمية للشعر العربي عام ٢٠٢٢م، عن فرع «التجربة الشعرية»، تقديرًا لإسهاماته الممتدة في الشعر والأدب.
وبرحيله، تفقد الساحة الثقافية السعودية أحد رموزها الذين جمعوا بين الشعر والنقد والصحافة والعمل التربوي، تاركًا إرثًا أدبيًا وفكريًا سيظل حاضرًا في ذاكرة الحركة الثقافية بالمملكة.
رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته.



