إيفاء والقادسية .. شراكة وطنية تحمل رسالة التمكين

عنوان-الخبر-شفاء محمد:
في خطوة تعكس تكامل المسؤولية المجتمعية مع الحضور الرياضي، وقّع مجمع الأمير سلطان للتأهيل/ إيفاء اتفاقية مجتمعية مع شركة نادي القادسية، في شراكة يظهر من خلالها شعار إيفاء على الجزء الخلفي من قميص الفريق الأول لكرة القدم خلال مشاركته في دوري أبطال آسيا للنخبة لموسم 2026–2027، في مبادرة نوعية تحمل رسالة إنسانية وتنموية تتجاوز حدود الملعب إلى فضاءات أوسع من الوعي والتأثير المجتمعي.
وتأتي هذه الشراكة امتدادًا لرسالة إيفاء، في تمكين الأشخاص من ذوي الإعاقة وتعزيز استقلاليتهم ومشاركتهم الفاعلة في المجتمع، من خلال خدمات تأهيلية متخصصة وبرامج نوعية ترتكز على الاحترافية والجودة وتكافؤ الفرص.
وتكتسب الاتفاقية أهميتها من المكانة الرياضية والجماهيرية لنادي القادسية، وما تتيحه مشاركته القارّية من فرص للتعريف برسالة إيفاء وجهوده في قطاع التأهيل، حيث يتحول القميص الرياضي إلى مساحة تحمل قضية مجتمعية نبيلة، وتُسهم في تعزيز الوعي بقدرات الأشخاص من ذوي الإعاقة، وترسيخ ثقافة الدمج بوصفها مسؤولية وطنية مشتركة.
وأوضحت الرئيس التنفيذي لمجمع الأمير سلطان للتأهيل/ إيفاء الأستاذة رنا جميل طيبة أن هذه الشراكة تجسّد معاني المسؤولية الاجتماعية وتكامل الأدوار بين المؤسسات الوطنية، مؤكدةً أن ظهور شعار إيفاء في المحافل الرياضية يحمل رسالة تتجاوز الحضور البصري، لأن خلف هذا الشعار جهودًا تُبذل، وقدرات تنمو، وأسرًا تساند، وطموحات تنتظر فرصتها، ومختصين يعملون كل يوم ليكون التأهيل بداية لحياة أكثر استقلالًا ومشاركة.
وأضافت أن الأندية الرياضية تمتلك قدرة مؤثرة على الوصول إلى مختلف فئات المجتمع، بما تحظى به من حضور جماهيري ومنصات إعلامية واسعة، وهو ما يجعلها شريكًا فاعلًا في نشر الوعي وتعزيز ثقافة التمكين، معربةً عن تقديرها لإدارة نادي القادسية ومنسوبيه على هذه المبادرة، ومتمنيةً للفريق التوفيق في مشاركته الآسيوية.
وتنسجم هذه الخطوة مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تعزيز جودة الحياة، وتوسيع المشاركة المجتمعية، وتفعيل المسؤولية الاجتماعية، كما تعكس نموذجًا للتكامل بين القطاع الرياضي والقطاع غير الربحي، يقوم على توظيف الإمكانات والفرص المشتركة لصناعة أثر يتجاوز حدود المؤسسات ويصل إلى حياة الإنسان والمجتمع.
وفي إيفاء، نؤمن بأن قيمة الشراكات لا تقف عند ما تحققه من حضور، بل تمتد إلى ما تصنعه من وعي وما تفتحه من فرص، فحين يحمل القميص الرياضي رسالة إنسانية، تصبح المنافسة ميدانًا للعطاء، ويصبح الانتصار الأجمل هو أن يجد كل إنسان فرصته العادلة للمشاركة وصناعة مستقبله.



