الوالدان نعمة عظيمة لا تُقدَّر بثمن

✍️عبدالله القرشي – كاتب سعودي :
الوالدان نعمة عظيمة من نعم الله تعالى على الإنسان، فهما مصدر الحب والحنان والأمان، وهما اللذان يضحّيان براحتهما وسعادتهما من أجل أبنائهما. فالأب يعمل ليلًا ونهارًا، ويتعب ويجتهد من أجل توفير حياة كريمة لأبنائه، ويحرم نفسه من أشياء كثيرة حتى يراهم سعداء وينعموا بحياة أفضل. وقد يضحّي الأب بشبابه وصحته ووقته من أجل مستقبل أبنائه، دون أن ينتظر منهم مقابلًا سوى أن يراهم ناجحين وسعداء.
أما الأم، فهي رمز الحنان والعطاء، تسهر الليالي إذا مرض أحد أبنائها، وتخاف عليهم أكثر من خوفها على نفسها، وتفرح لفرحهم وتحزن لحزنهم. تحملهم في قلبها طوال حياتها، وتدعو لهم في كل وقت، وتتمنى أن تراهم في أفضل حال. فكم من ليلة سهرت فيها الأم من أجل راحة أبنائها، وكم من تعب تحمّله الأب من أجل إسعاد أسرته!
لذلك، يجب علينا ألا ننسى فضل والدينا، وأن نتذكر كيف كنا صغارًا لا نستطيع فعل شيء بمفردنا، وكيف أصبحنا اليوم بفضل الله ثم بفضل رعايتهما وتعبهما وتضحياتهما. ومن واجبنا أن نرد لهما بعضًا من جميلهما، وذلك بطاعتهما في المعروف، واحترامهما، ومساعدتهما، والتحدث معهما بأدب ولطف، وعدم رفع الصوت عليهما أو التسبب في حزنهما.
وقد أوصانا الله تعالى بالإحسان إلى الوالدين، فقال في كتابه الكريم: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ \[الإسراء: 23\].
وعندما يكبر الوالدان ويحتاجان إلى الرعاية والاهتمام، يجب علينا أن نكون بجانبهما، كما كانا بجانبنا في طفولتنا، وأن نصبر عليهما ونحسن إليهما.
وفي الختام، تذكّر أن رضا الوالدين وبرّهما من أعظم الأعمال التي تقرّبنا إلى الله تعالى، وأن وجودهما في حياتنا نعمة لا تعوّض. فلا تؤجّل برّ والديك، فقد يأتي يوم تتمنى فيه أن تراهما ولو للحظة واحدة، فلا تجدهما.
للتواصل : [email protected]



