كتاب الرأي

أيها السعوديون .. لا عذر لكم!!

   ✍️ محمد حمود الشهري – كاتب رأي  : 

أيها السعوديون، يا أبناء هذه الأرض المباركة، يا من تنعمون بخيراتها، وتعيشون في ظلال أمنها، وتستظلون براية عزّها.. لقد آن الأوان أن يتحول الحب من شعور في القلوب إلى موقف تراه العيون وتسمعه الآذان!
إن الدفاع عن الأوطان ليس حكرًا على من يحمل السلاح، ولا مقصورًا على من يقف في ميادين المواجهة؛ فلكل زمان ميادينه، ولكل معركة أدواتها، وقد أصبح الفضاء الرقمي اليوم ميدانًا تتصارع فيه الروايات، وتُشنّ فيه حملات التشكيك، وتُروَّج فيه الأكاذيب، وتُصنع فيه الصور والمقاطع المضللة؛ بقصد النيل من الأوطان، وزعزعة الثقة بقياداتها ورموزها.
ومن هنا أقول: أيها السعوديون.. لا عذر لكم!
يا أصحاب الأقلام، اكتبوا.
يا أصحاب المنابر، بيّنوا.
أيها الشعراء، أطلقوا قصائدكم.
يا كتّاب القصة، اجعلوا من إبداعكم رسالة وفاء.
أيها الرسامون والمبدعون، عبّروا عن حبكم لهذا الوطن بما تجيدون.
ويا كل من يحمل جوالًا، ويدخل إلى الشبكة العنكبوتية، ويملك حسابًا في منصات التواصل.. لقد أصبح بين أيديكم من الأدوات ما يمكن أن يصنع أثرًا، ويكشف زيفًا، ويصحح معلومة، ويدافع عن وطن.
لقد قال سعد بن الربيع رضي الله عنه، وهو يلفظ أنفاسه في غزوة أُحد، مخاطبًا من حوله: «لا عذر لكم إن خُلِصَ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيكم عين تطرف». إنها كلمة تختصر معنى المسؤولية حين يكون الأمر متعلقًا بأعظم ما ينبغي أن يُدافع عنه.
وإذا كان العدو الذي يدهم البلاد يجعل الدفاع عنها واجبًا لا يتخلف عنه القادر، فإن حملات التضليل والتشكيك التي تدهم فضاءنا الرقمي تستدعي منا موقفًا يناسب طبيعتها، وأدواتها، وخطورتها.
فماذا أنتم فاعلون؟
إذا كان أصحاب الأجندات المشبوهة يواصلون الليل بالنهار، ويُسخّرون أقلامهم وحساباتهم لنشر الأكاذيب، واجتزاء الحقائق، وصناعة الصور المركبة، وتزييف الوقائع؛ فكيف يليق بأهل الحق أن يتركوا الميدان خاليًا لهم؟ وكيف نرضى أن يتولى غيرنا الحديث عن وطن نعرف فضله، ونشهد منجزاته، ونستظل بأمنه، ونفاخر بالانتماء إليه؟
أيها الأكارم، أعلم ما تحملونه في قلوبكم من محبة لهذه البلاد، وما تكنّونه من وفاء لقيادتها، واعتزاز برايتها، وفخر بمكانتها. لكن المشاعر النبيلة، مهما عظمت، لا تؤدي رسالتها كاملة ما لم تتحول إلى مواقف وأعمال.
حدّثوا العالم عن المملكة العربية السعودية، عن مكانتها، وعن خدمتها للحرمين الشريفين، وعن جهودها الإنسانية، وعن أمنها واستقرارها، وعن مشروعاتها ومنجزاتها، وعن دورها في محيطها العربي والإسلامي والدولي. لا تنتظروا أن يتحدث الآخرون عنها بالإنصاف الذي تتمنونه؛ بل كونوا أنتم شهودًا على ما تعرفونه من حقائق، بالحجة والبرهان.

أيها الرجال .. أيتها النساء
أيها الشباب .. أيتها الفتيات
لا عذر لكم إن خُلِصَ إلى المملكة العربية السعودية وفيكم عين تطرف

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى