كتاب الرأي

العودة إلى الله.. ليست خيارًا مؤجلًا

    ✍️ثويني النجباني – كاتب سعودي :

في أوقات الحروب، حين تتعاظم المخاوف، وتضطرب النفوس، وتصبح الأرواح مهددة، لا ينبغي أن يقتصر حديثنا على متابعة الأخبار، وترقب الأحداث، وانتظار ما ستؤول إليه الأمور؛ بل يجب أن نتواصى بالتوبة، ونذكّر بعضنا بالرجوع إلى الله.

فكما نتواصى بالحذر، ونتعاون على حماية أنفسنا وأهلينا، ينبغي أن نتواصى بالاستغفار، وردّ المظالم، وصلة الأرحام، والإقلاع عن الذنوب.

لسنا مطالبين بالحكم على الناس، ولا بتعيين مذنب بعينه سببًا لما يحدث من حروب أو كوارث؛ فذلك لا نعلمه. ولكننا جميعًا بحاجة إلى مراجعة أنفسنا، والتوبة من تقصيرنا، والإكثار من الدعاء، والتضرع إلى الله أن يحفظ الأبرياء، ويحقن الدماء، ويعيد الأمن والسلام.

قال الله تعالى:

﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ النور: 31.

إن التواصي بالتوبة وقت الحرب ليس تخويفًا للناس، ولا اتهامًا لهم، بل تذكير برحمة الله، ودعوة إلى إصلاح ما بيننا وبين خالقنا.

فلنقل لبعضنا: استغفروا الله، وتوبوا إليه، وتسامحوا، وردّوا الحقوق إلى أهلها، وأكثروا من الدعاء؛ فلعل هذه الشدة تكون بابًا لقلوب تعود إلى الله، ونفوس تتصالح، وحقوق تُرد، وخصومات تنتهي.

ولا ننتظر نزول البلاء حتى نتوب، ولا زواله حتى ننسى؛ بل نعود إلى الله في الشدة والرخاء، ونبقى على طاعته في الأمن والخوف.

اللهم يا قوي يا عزيز، يا حي يا قيوم، نسألك أن تمدّ جنودنا بعونك وتأييدك، وأن تمنحهم القوة والثبات، والشجاعة والحكمة، وأن تسدّد رأيهم، وتحفظ صفوفهم، وتردّهم إلى أهلهم سالمين غانمين.

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى