كتاب الرأي

يا ناس.. الأخضر رجع.. ومن الخليج تبدأ رحلة آسيا

      ✍️ عبدالله السلامي – كاتب سعودي :

يا ناس.. الأخضر رجع! بعد انتظار منذ 2004، عاد الذهب إلى خزينة الأخضر، وعادت معه فرحة وطن كامل. لكن هذه المرة، لا ينبغي أن نتعامل مع كأس الخليج كعنوان للنهاية، بل كعنوان للبداية؛ بداية الطريق إلى آسيا.

الكأس أعادت شيئًا كان أهم من البطولة نفسها: الثقة. أعادت للاعبين طعم المنصات، وللجماهير شغف الانتصار، وللأخضر إيمانه بأنه قادر على الوقوف في المقدمة. وهذه بالضبط هي الروح التي نحتاج أن نحملها من الخليج إلى الاستحقاق الآسيوي.

وفي جدة، لم يكن التنظيم أقل حضورًا من كرة القدم. بطولة احتُضنت وسط أجواء جماهيرية استثنائية، ومشهد يعكس قدرة المملكة على تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى. مدرجات تهتف، ورايات خضراء تملأ المكان، وجمهور يصنع من المباراة مناسبة وطنية؛ صورة تقول إن السعودية لا تستضيف البطولة فقط، بل تصنع لها المشهد.

أما الأخضر، فهو ليس وافدًا جديدًا على كبار آسيا. ثلاثة ألقاب قارية، وتاريخ طويل من المنافسة، واسم يعرفه الجميع عندما تبدأ المعارك الكبرى. ولهذا فإن كأس الخليج يجب أن تكون أكثر من فرحة؛ يجب أن تكون بروفة للذهنية الآسيوية: ضغط المباريات، صعوبة المواجهات، مسؤولية القميص، وقوة الجماهير.

لقد استعاد الأخضر الكأس، والآن عليه أن يستعيد المكانة. استعاد الفرح، والآن عليه أن يحوّل هذا الفرح إلى طموح. واستعاد ثقة جماهيره، والآن جاء دور هذه الجماهير لتكون سلاحه في الطريق الأصعب.

من جدة بدأ الاحتفال.. ومن جدة يجب أن يبدأ الحلم.

الخليج أعطانا الكأس، وأعطانا الزخم، وأشعل المدرجات. أما آسيا، فتنتظر أن نثبت أن هذا الأخضر لم يعد للاحتفال فقط، بل جاء للمنافسة وصناعة التاريخ.

يا ناس.. الأخضر رجع!
رجع للذهب.. ورجع معه الحلم.
ومن الخليج تبدأ الرحلة.. والوجهة: آسيا

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى