تغطيات وتقارير

«عساكم ذخر».. احتفاء بكبار السن وتكامل مجتمعي يصنع الأثر

عنوان – الرياض – نجد الثبيتي :

في لقاءٍ حمل معاني الوفاء والتقدير، أقيم حفل مبادرة «عساكم ذخر» احتفاءً بكبار السن، وتسليطًا للضوء على مكانتهم ودورهم في المجتمع، وما قدموه من سنوات حافلة بالعطاء والخبرة.

وجاء الحفل ليجمع بين الحوار والتعريف بالخدمات واستعراض جهود الجمعية، إلى جانب توقيع عدد من الشراكات التي تعكس أهمية تكامل الأدوار بين الجهات المختلفة، بما يسهم في تطوير الخدمات المقدمة لكبار السن وتعزيز جودة حياتهم.

جلسة حوارية تضع الاحتياج في قلب الاهتمام

استُهل الحفل بجلسة حوارية حملت عنوان «تكامل يصنع الأثر: من الاحتياج إلى الشراكة والاستدامة»، بمشاركة الأستاذ عبدالعزيز بن محمد الزكري، رئيس مجلس الجمعيات الأهلية بمنطقة الرياض، والدكتور يوسف المالكي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الشيخ سعد بن فريح الإنسانية، والدكتورة نجلاء السهلي، المستشارة الاجتماعية في المركز الوطني للدراسات والبحوث الاجتماعية.

ناقشت الجلسة عددًا من المحاور المرتبطة بكبار السن، بدءًا من احتياجاتهم وتطلعاتهم، وصولًا إلى أهمية إشراكهم والاستماع إليهم، باعتبارهم أصحاب تجارب وخبرات متراكمة يمكن أن تسهم في إثراء المجتمع.

كما تناولت الجلسة أهمية الانتقال من مفهوم الرعاية إلى مفهوم التمكين والمشاركة، بما يتيح لكبار السن مساحة أكبر للحضور والتفاعل والاستفادة من خبراتهم، مع توفير بيئة مجتمعية تحفظ لهم مكانتهم وتمنحهم الشعور بالتقدير والانتماء.

وتطرقت المداخلات إلى أهمية تكامل الجهات الحكومية والأهلية وغير الربحية، ودور الشراكات في تحويل الاحتياجات إلى برامج وحلول مستدامة، بما يحقق أثرًا يتجاوز حدود المبادرات الموسمية إلى العمل المؤسسي المستمر.

وعقب انتهاء الجلسة، جرى تكريم المشاركين فيها تقديرًا لمساهماتهم وإثرائهم لمحاور الحوار، في لفتة عكست أهمية المعرفة والخبرة في بناء المبادرات الاجتماعية وتطويرها.

الجمعية تستعرض خدماتها ومنصة «ذخر»

واصل الحفل فقراته باستعراض الجمعية لأبرز خدماتها وبرامجها الموجهة لكبار السن، من خلال عرض مرئي تناول جانبًا من جهودها وما تقدمه من مبادرات وخدمات تهدف إلى تلبية احتياجات هذه الفئة وتعزيز حضورها في المجتمع.

وتناول العرض ما تقدمه الجمعية من برامج وخدمات في مجالات الرعاية والدعم الاجتماعي والتوعية والتأهيل، إلى جانب المبادرات التي تسهم في تعزيز الاندماج المجتمعي والاستفادة من خبرات كبار السن.

كما شهد الحفل التعريف بـ منصة «ذخر»، وما تمثله من خطوة نحو تسهيل وصول كبار السن إلى الخدمات والمبادرات ذات العلاقة، وتعزيز التكامل بين المستفيدين والجهات المقدمة للخدمات والدعم.

وجاء استعراض المنصة ليؤكد توجهًا نحو توظيف الحلول الرقمية في خدمة كبار السن، وتقديم تجربة أكثر سهولة وتنظيمًا، بما يواكب تطور احتياجاتهم ويعزز من جودة الخدمات المقدمة لهم.

شراكات تفتح آفاقًا جديدة للتعاون

ومن أبرز محطات الحفل توقيع عدد من الشراكات بين الجمعية والجهات المشاركة، في خطوة تعكس أهمية التعاون وتكامل الجهود في دعم المبادرات والخدمات الموجهة لكبار السن.

وشملت الشراكات المركز الوطني للدراسات والبحوث الاجتماعية، والجمعية السعودية لطب كبار السن، ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ممثلة بقطاع الصحة الرقمية، بما يعكس تنوع مجالات التعاون وتكامل الخبرات بين الجوانب الاجتماعية والصحية والتقنية.

وتأتي هذه الاتفاقيات في إطار دعم البرامج والمبادرات، وتبادل الخبرات، وتطوير الخدمات، وفتح مجالات جديدة للتعاون بما يحقق أثرًا أكثر استدامة، ويعزز من جودة الحياة لكبار السن.

من الاحتفاء إلى الأثر

ولم يكن الحفل مجرد مناسبة للاحتفاء، بل حمل في تفاصيله رسالة أوسع تتمثل في تحويل التقدير إلى عمل، والاهتمام إلى برامج، والاحتياج إلى شراكات قادرة على صناعة أثر مستدام.

فخدمة كبار السن لا تتوقف عند توفير الرعاية، بل تمتد إلى الاستماع إليهم، وفهم احتياجاتهم، وإشراكهم، وتمكينهم من الاستمرار في أداء أدوارهم الاجتماعية، والاستفادة من تجاربهم التي تمثل جزءًا أصيلًا من ذاكرة المجتمع.

ومن هنا جاءت مبادرة «عساكم ذخر» لتؤكد أن الوفاء لكبار السن ليس كلمات تقال في مناسبة، وإنما ممارسة مجتمعية تتجسد في المبادرات والخدمات والشراكات التي تحفظ لهم مكانتهم وتدعم حضورهم.

تكريم المشاركين.. ختام يليق برسالة الوفاء

واختُتم الحفل بتكريم المشاركين والداعمين، تقديرًا لجهودهم ومساهماتهم في إنجاح اللقاء والمبادرة، وشمل التكريم المشاركين في الجلسة الحوارية والجهات التي أسهمت في دعم مسار الشراكات والتعاون.

وجاءت لحظة التكريم لتكون مسك ختام اللقاء، حاملةً رسالة امتنان لكل من أسهم في صناعة هذا الأثر، وتأكيدًا على أن العمل المجتمعي يزداد قيمة حين تتكامل فيه الجهود وتتلاقى فيه الخبرات.

وفي ختام الحفل، بقيت رسالة «عساكم ذخر» حاضرة بمعناها قبل اسمها؛ رسالة وفاء لجيلٍ كان ولا يزال ذخرًا للمجتمع، وتأكيدًا على أن تقدير كبار السن لا يكون باستحضار عطائهم فحسب، بل بمواصلة دعمهم وتمكينهم ومنحهم المكانة التي تليق بما قدموه من سنوات العمر والعطاء.

 

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى