كتاب الرأي

السعودي لا يخاف

        ✍️علياء الغامدي_كاتبة سعودية :

ليس السعودي ابن الخوف،ولا نشأ على الانحناء أمام العواصف بل تربّى على أن يكون ثابت الخطوة،راسخ العزم، يعرف أن الطريق إلى المجد لا يُعبد بالرهبة،وإنما يُشق بالإرادة.

السعودي لا يخاف لأنه يعرف أن الخوف غيمة عابرة،وأن العزيمة شمس لا تغيب.فإذا أقبلت الشدائد لم يبحث عن مخرجٍ يجنبه المواجهة بل تقدّم إليها بقلبٍ مطمئن،وعينٍ ترى في الصعب فرصة،وفي التحدي بدايةً جديدة.

في هذه الأرض،حيث الصحراء علمت الإنسان معنى الصبر، وحيث الجبال وقفت شامخةً في وجه الرياح،تكوّن وجدانٌ لا يستسلم للعابر من الأزمات.فمن رحم الصحراء خرجت حكاية شعبٍ عرف كيف يحول القسوة إلى قوة،والعطش إلى إصرار،والمسافة البعيدة إلى طريقٍ نحو المستقبل.

والسعودي حين يقول”لا أخاف”لا يعني أنه لا يعرف الخوف فالخوف غريزةٌ تسكن البشر جميعًا لكنه يعني أنه لا يسمح للخوف أن يقوده،ولا يجعل منه قيدًا على طموحه. فالشجاعة ليست أن يخلو القلب من الخوف،وإنما أن يمضي الإنسان رغم وجوده.

لقد أثبت السعودي،في ميادين الحياة كافة،أن الطموح حين يسكن النفوس يصبح أقوى من العقبات ،يعمل ويبني،يبتكر ويجتهد،مؤمنًا بأن الوطن الذي يستحق المجد لا يُخدم بالكلمات وحدها بل بالعمل الذي يتحول إلى إنجاز،والحلم الذي يصبح واقعًا.

ومن هنا، فإن عبارة “السعودي لا يخاف”ليست شعارًا يُقال في لحظة حماس بل معنى يتجدد كل يوم في الجندي الذي يحرس الحدود،والطبيب الذي يداوي،والمعلم الذي يصنع الأجيال،والمهندس الذي يبني،والشاب الذي يطارد حلمه بثقة،والمرأة السعودية التي تخطو إلى ميادين الإنجاز بثبات واقتدار.

السعودي لا يخاف المستقبل لأنه لا ينتظر أن يأتيه المستقبل بل يشارك في صناعته،ولا يخشى المنافسة لأنه يعرف أن الأمم لا تتقدم حين تراقب الآخرين،وإنما حين تؤمن بقدرتها على أن تكون في الصفوف الأولى.

إنها حكاية وطنٍ تعلم أن المجد لا يوهب،وأن السيادة لا تصان بالتردد،وأن الأوطان العظيمة تحتاج إلى قلوبٍ عظيمة.

فإذا هبت الريح وقف السعودي كالنخلة:تنحني قليلًا لكنها لا تنكسر.وإذا اشتدت العاصفة كان كالجبل قد تحيط به الغيوم،لكنها لا تقتلع جذوره.

السعودي لا يخاف لأنه يعرف من يكون،ويعرف إلى أين يمضي.

يمضي بعينٍ على تاريخه،وأخرى على مستقبله،وفي قلبه وطنٌ اسمه السعودية،وطنٌ كلما ظنّ العالم أن الطريق قد ضاق فتح لأبنائه أفقًا جديدًا،وكلما ارتفعت أمامه التحديات ارتفع معها طموحه.

وهكذا يبقى السعودي،في كل صباح،وفي كل ميدان،وفي كل تحدٍّ،يكتب بالعمل قبل القول صفحةً جديدة من حكاية وطنٍ لا يعرف المستحيل.

فلا الخوف يليق بطموحه،ولا التردد يشبه خطاه،ولا المستحيل نهايةً في قاموسه.

إنه السعودي
إذا عزم مضى،وإذا وعد وفى،وإذا واجه التحدي قال:نحن لها..”

للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى