طيبة في زمن تغيّرت فيه النفوس

✍️- فايزة عبدالله – كاتبة سعودية :
في زمن تتسارع فيه الحياة، وتتغير فيه العلاقات، أصبحت الطيبة عملة نادرة، وصفة جميلة لا تزال تسكن قلوب أناس اختاروا أن يكونوا لطفاء رغم ما مرّ بهم من مواقف.
الإنسان الطيب لا يبحث عن مقابل لما يقدمه، فهو يساعد من يحتاج، ويقف بجانب الآخرين، ويمنح من حوله كلمة جميلة قد تكون سببًا في إسعادهم. لكن الطيبة في بعض الأحيان قد تُفهم بشكل خاطئ، وقد يستغلها البعض لتحقيق مصالحهم، فيتعلم الإنسان مع مرور الوقت أن يكون طيبًا، ولكن بوعي.
فالطيبة لا تعني أن نسمح للآخرين بتجاوز حدودنا، ولا تعني أن نسامح في كل شيء أو نقبل الأذى. يمكن للإنسان أن يكون طيب القلب وقوي الشخصية في الوقت نفسه، وأن يحافظ على أخلاقه دون أن يسمح لأحد باستغلالها.
وفي النهاية، ستبقى الطيبة قيمة جميلة مهما تغيّر الزمن، لأن أثر الكلمة الطيبة والموقف النبيل يبقى في القلوب طويلًا. فكن طيبًا، وكن واعيًا، واحفظ قلبك من القسوة، وحدودك من التجاوز.
فالطيبة ليست ضعفًا، وإنما قوة جميلة تحتاج إلى وعي يحميها
للتواصل : [email protected]



