تغطيات وتقارير

ريمان.. جبلٌ يحتضن الجمال وينتظر الاستثمار السياحي

عنوان – تقرير – رشيد محمد آل جلي :

في أحضان ثلاثة جبال، تقع قرى لتين جنوب مركز قنا التابع لمحافظة محايل عسير؛ يحيط بها جبل ريمان من الجنوب، وجبل الطوي من الغرب، وجبل مدي الشهير من الشرق، لتشكّل هذه الجبال مع الأودية والقرى لوحة طبيعية آسرة، تتداخل فيها روعة التضاريس مع جمال المكان وهدوء الحياة.

وتنتشر بيوت قرى لتين على ضفاف وادي الشرف من جهة الغرب، ووادي قدران من جهة الشرق، في مشهد يمنح المكان تفرداً خاصاً، ويكشف عن طبيعة بكر تستحق أن تُكتشف وتُعرّف بها الأجيال والزوار.

ولعل ما يزيد المكان جمالاً، أن سكان هذه القرى يحملون من جمال الأرواح ما يوازي جمال الطبيعة من حولهم؛ ففيهم البساطة التي تأسر القلوب، والكرم الذي عُرفت به المجتمعات الجبلية، وبشاشة الوجه وطلاقة المحيّا وحفاوة استقبال الضيف.

ريمان.. لوحة ربانية شامخة

وإلى الجنوب من لتين، يقف جبل ريمان شامخاً في هيئته وموقعه، متفرداً بامتداده من الشرق إلى الغرب، في حين تمتد غالبية جبال السروات بطبيعتها المعروفة من الجنوب إلى الشمال.

ويُعد ريمان معلماً بارزاً بما يجمعه من الارتفاع والشكل والموقع، إذ يبدو للناظر كلوحة جمالية ربانية زيّنت المكان، وأضفت عليه هيبة وشموخاً، وجعلته واحداً من المعالم الطبيعية الجديرة بالتعريف والاستثمار السياحي.

ولا يقتصر جمال ريمان على تضاريسه وارتفاعه، بل يزدان بغطاء نباتي متنوع، تنتشر فيه الأشجار الشوكية والنباتات البرية، ومنها السلام والعرفط والضهيان والسيال والقَرَض، إلى جانب النباتات العطرية التي تنمو في بيئته، مثل الريحان البري «السيمران» والسكب والعذب وغيرها من النباتات التي تمنح المكان رائحةً وملامحَ خاصة.

وقد أسهم هذا التنوع الطبيعي في جعل الجبل ومراعيه وجهة مفضلة لرعاة الإبل والأبقار والأغنام، فيما يروي بعض هواة تسلق الجبال ممن بلغوا قمته قصصاً عن مشاهد خلابة ومناظر واسعة، تفتح أمام الزائر آفاقاً من الدهشة والخيال.

ومن فوق القمة، تبدو الطبيعة في مشهد مختلف؛ جبال تتعانق، وأودية تمتد، وقرى تتناثر في هدوء، وكأن المكان قد أعدّ منذ زمن ليكون منصة طبيعية لعشاق المرتفعات والتصوير والمغامرة والتأمل.

ريمان.. فرصة سياحية تنتظر الاكتشاف

إن جبل ريمان ليس مجرد قمة جبلية شاهقة، بل ثروة طبيعية يمكن أن تشكل إضافة نوعية للمشهد السياحي في محافظة محايل عسير، بما يملكه من مقومات طبيعية وتضاريسية ونباتية، فضلاً عن قربه من القرى والأودية التي تضيف إلى المكان بعداً تراثياً واجتماعياً وإنسانياً.

ومن هنا، فإن ريمان يستحق أن يحظى بزيارة ميدانية من الجهات المعنية بالسياحة والاستثمار السياحي؛ للوقوف على إمكاناته، ودراسة إمكانية تطويره بما يحافظ على طبيعته وخصوصيته، وتحويله إلى وجهة سياحية وترفيهية تستقطب الزوار وعشاق الطبيعة والمغامرات الجبلية، من خلال مسارات للمشي وتسلق الجبال، ومواقع للمشاهدة والتصوير، ومرافق ترفيهية وخدمات سياحية مناسبة.

فربما يكون ريمان اليوم جبلاً ينتظر من يكتشف كنوزه، وغداً قد يصبح علامة سياحية بارزة في جنوب قنـــــا ، ومقصداً للباحثين عن جمال الطبيعة وهدوء المكان ومتعة المغامرة.

ريمان يستحق أن يُرى.. وأن يُعرّف.. وأن يأخذ مكانه على خارطة السياحة في عسير.

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى