المناسبات الوطنية

الوطن نعمة .. والدفاع عنه شرف

  ✍️ رشيد محمد آل جلي – كاتب سعودي :

نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس ، الصحة في الأبدان والأمن في الأوطان ، ومن رأى حال من فتكت بهم الحروب والصراعات ادرك أن الأمن في الأوطان نعمة عظيمة تستوجب الشكر للمنعم المتفضل جلّ في علاه ، والدفاع عن الوطن شرف لا يعدله شرف ومكانة لا يرتقي إليها إلا الأبطال والعظماء وأما نيل الشهادة في سبيل الله دفاعاً عن الوطن والمقدسات والأرواح المؤمنة الآمنة تلك منزلة اختارها الله لرجال خصهم بذلك الشرف وسماهم رجالاً { مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ..}
فالشهاد لاسيما دفاعاً عن الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وقبلة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها المملكة العربية السعودية
وسام فخر وشرف يخلده التاريخ بمداد من نور وقد سطره الرجال المخلصين لدينهم ووطنهم بدمائهم الزكيّة التي عطرت ثغور الوطن ..
وعزاؤنا فيهم أنهم أحياء عند ربهم يرزقون ..
{ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
وما من شكّ أن من يجود بروحه مقبلاً غير مديراً دفاعاً عن وطنه الذي ولد وترعرع على ترابه واكل من خيراته هو الشجاع بلا منازع ، وأيّ معنى للشجاعة إن لم تكن التضحية بالنفس والمال دفاعاً عن الدين والكرامة والوطن ..
فالجبان يموت الف مرة على أريكته ثم يموت كما تموت البهائم ، لكن الشجاع يموت مرةً واحد في مواقف الشرف والبطولة مع شرف المنزلة عند الله الذي يحب الذين يقاتلون في سبيله صفّاً كانّهم بنيان مرصوص .
وبين شرف من يذودون عن أوطانهم وخزي من يخونونها، تبقى المواقف هي المعيار الحقيقي لمعادن الرجال؛ فالوطن لا تحميه الشعارات ، وإنما تحميه سواعد المخلصين، وتضحيات الأوفياء، وثبات الرجال في مواطن الشدة.

إن الدفاع عن الوطن وفاءٌ وعزة، والتضحية من أجله شرفٌ لا يبلغه إلا من صدق العهد وأخلص النية؛ وسيظل التاريخ يكتب بأحرف من نور أسماء أولئك الذين وقفوا على الثغور، وحملوا أرواحهم على أكفهم، ليبقى الوطن آمناً عزيزاً، ولتبقى رايته خفّاقة.

رحم الله شهداء الوطن، وحفظ بلادنا وأمنها، وأدام عليها نعمة الأمن والإيمان والاستقرار، وجزى الله المدافعين عنها خير الجزاء .

للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى