الدوحة 1976.. بطولة شهدت الظهور الأول للعراق والكويت تحسم اللقب

عنوان- الجبيل – عبدالله السلامي:
استضافت العاصمة القطرية الدوحة النسخة الرابعة من كأس الخليج العربي عام 1976، خلال الفترة من 26 مارس إلى 15 أبريل، بمشاركة سبعة منتخبات هي الكويت، السعودية، قطر، البحرين، الإمارات، سلطنة عمان والعراق، الذي سجل ظهوره الأول في تاريخ البطولة. وأقيمت المنافسات بنظام الدوري من دور واحد، على ملعب خليفة الأولمبي، وشهدت 22 مباراة انتهت بتسجيل 84 هدفًا، في واحدة من أكثر النسخ غزارة تهديفيًا في تاريخ البطوله.
وجاءت بداية البطولة حافلة بالإثارة، وبرز المنتخب العراقي منذ مشاركته الأولى، بينما واصل المنتخب الكويتي حضوره القوي بوصفه حامل الألقاب الثلاثة السابقة. وقدم المنتخبان مستويات لافتة، إذ حققت الكويت انتصارات كبيرة، من بينها الفوز على عُمان بثمانية أهداف دون مقابل، فيما سجل العراق انتصارًا عريضًا على السعودية بنتيجة 7-1، إضافة إلى فوزه على البحرين 4-1 والإمارات 4-0.
الكويت والعراق.. صراع على اللقب حتى اللحظة الأخيرة
مع نهاية منافسات الدوري، تساوى المنتخبان الكويتي والعراقي في رصيد النقاط، بعدما تعادلا أيضًا في مواجهتهما المباشرة 2-2، ليصبح اللقب بحاجة إلى مباراة فاصلة لتحديد البطل. وكانت تلك المباراة الأولى من نوعها في تاريخ كأس الخليج، بعدما نص نظام البطولة آنذاك على إقامة مواجهة فاصلة عند تساوي المنتخبين في النقاط.
وفي 15 أبريل 1976، احتشدت الجماهير لمتابعة المواجهة الحاسمة بين الكويت والعراق. بدأ اللقاء سريعًا، وتقدم المنتخب الكويتي عن طريق عبدالعزيز العنبري في الدقيقة الثامنة، قبل أن يدرك أحمد صبحي التعادل للعراق بعد دقيقة واحدة. وعاد العنبري ليضع الكويت في المقدمة بالدقيقة 25، ثم عزز جاسم يعقوب التقدم بهدف ثالث في الدقيقة 32، قبل أن يقلص أحمد صبحي الفارق للعراق في الدقيقة 50. ومع اقتراب المباراة من نهايتها، حسم العنبري المواجهة بهدفه الثالث الشخصي والرابع للكويت في الدقيقة 85، لتنتهي المباراة 4-2 وتتوج الكويت باللقب للمرة الرابعة على التوالي.
جاسم يعقوب هدافًا.. وعلي كاظم نجم العراق
أكدت البطولة مجددًا القوة الهجومية للمنتخب الكويتي، بعدما تصدر جاسم يعقوب قائمة الهدافين برصيد 9 أهداف، متقدمًا على العراقي علي كاظم والكويتي فيصل الدخيل، اللذين سجلا 8 أهداف لكل منهما. كما برز علي كاظم بصورة لافتة في المشاركة العراقية الأولى، وحصل على جائزة أفضل لاعب في البطولة، فيما نال البحريني حمود سلطان جائزة أفضل حارس.
وانتهت البطولة بتتويج الكويت، وحل العراق وصيفًا، وقطر ثالثًا، والبحرين رابعًا، والسعودية خامسًا، والإمارات سادسًا، وسلطنة عمان سابعًا. وبهذا الإنجاز، واصلت الكويت احتكار كأس الخليج منذ انطلاقها عام 1970، وأضافت النجمة الرابعة إلى سجلها، بينما كشفت المشاركة الأولى للعراق عن منافس جديد سرعان ما أصبح أحد أبرز أقطاب الكرة الخليجية والعربية في السنوات التالية.
خليجي 4.. محطة صنعت أكثر من بطل
لم تكن خليجي 4 مجرد نسخة جديدة من البطولة؛ فقد جمعت بين استمرار الهيمنة الكويتية وبداية الحضور العراقي القوي، وشهدت أول مباراة فاصلة في تاريخ كأس الخليج، فضلًا عن غزارة تهديفية بلغت 84 هدفًا. وبين تألق جاسم يعقوب، وبروز علي كاظم، والحضور اللافت لنجوم المنتخبات الخليجية، بقيت نسخة الدوحة عام 1976 واحدة من المحطات البارزة التي رسخت مكانة البطولة ووسعت دائرة المنافسة فيها.



