عزنا بِطبعِنا هويةٌ راسخةٌ وحكايةُ وفاءٍ لا تُنسى

✍️أسرار عبد العزيز السلمي – كاتبة سعودية :
إن لهذا الشعار “عزنا بِطبعِنا” معنىً كبيرًا ومحفلاً تاريخيًا في نفوسنا جميعًا فهو يعني لنا العز والشموخ والهوية الراسخة والسيرة العطرة والتاريخ الذي يُروى والذي يتناقلهُ الأجيال جيلا بعد جيل، ويقرؤونهُ في كتبهم ويتعلمونهُ في مدارسهم. كما أنهُ يذكرنا بِأن الإنسان بِطبعهِ الوفاء فكما هو وفيٌ لِممتلكاتهِ الشخصية ويَحِنُ إليها ويشتاقُ إلى ذكريات الماضي فهو في نفس الوقت يفتقر للحنين إلى مسقط رأسهِ ووطنهِ الذي ينتمي إليهِ ويحمل في ذاكرتهِ ذكرياتٍ عاشها معهُ وتركت في قلبهِ أثرًا خالدًا لا يُنسى ولا يموت. لقد كان لِمؤسسي هذا الوطن المعطاء ولِملوكهِ الأبطال ولجنودهِ الأشاوس دورًا بارعًا في بناء جسرٍ ممتد وشعبٍ عظيم ورايةٍ تسمو في سماء المجد وعلمٌ يُرفرف وكلمةِ توحيدٍ شامخةٍ لا تنقطع ولا تنتهي مهما حدث. ومن هذا المنطلق يهمنا معرفة متى أطلق هذا الشعار وسبب اختيارهِ. أعلن معالي المستشار تركي بن عبد المحسن آل الشيخ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه يوم الإثنين السابع والعشرين من يوليو 2026 إطلاق الهوية الوطنية السعودية لعام 2026 تحت شعار “عزنا بطبعنا”، لتوفير هوية بصرية موحدة تسترشد بها الجهات في مختلف التطبيقات والمواد الإعلامية والاتصالية، بما يسهم في توحيد المخرجات، وتحقيق الاتساق في إبراز هوية اليوم الوطني السعودي عبر مختلف المنصات والفعاليات. أما عن سبب اختيار شعار عزنا بطبعنا ؛لأنهُ يربط بين الفخر بالهوية السعودية وقيمها الأصيلة مثل الكرم والشهامة. وأخيرًا يتبين مما سبق أنهُ ينبغي علينا أن نتعلم من هذا الشعار الأصيل قيمة الوطن المعنوية في حياتنا وأننا فخورون بالعيش في بقاعه، وأن علينا أن نحمد الله على نعمة وجودنا في هذا البلد الأمين كما ندين بالفضل بعدهُ عز وجل لهؤلاء الجنود البواسل الذين حملوا على عاتقهم مسؤولية حماية هذا الوطن المجيد من المعتدين الذي لولا الله ومن ثم سهرهم على الدفاع عنهُ لما ساد الأمن أرجاءهُ ولا رفرف علمٌ في سماءهِ. فنسألهُ سبحانهُ أن يحفظ هذا الوطن والمرابطين على حدودهِ من كل سوء وأن يرد كيد أعداءهُ في نحورهم.



