المناسبات الوطنية

عزنا بطبعنا

          ✍🏻 ريم الجريس – كاتبة سعودية : 

احتفاءً باليوم الوطني السعودي الـ96، شهد مركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري، يوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026، افتتاح المعرض التشكيلي “عزنا بطبعنا “، برعاية الأستاذ إبراهيم العاصمي، نائب الأمين العام لمركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري ، بتنظيم من الجمعية السعودية للفنون التشكيلية “جسفت “برئاسة الدكتورة هناء الشبلي، وبالتعاون مع مركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري

ويأتي المعرض في إطار الاحتفالات الوطنية التي تستحضر تاريخ المملكة وإرثها الحضاري، ليقدم تجربة فنية تحت شعار “عزنا بطبعنا “تستلهم أصالة المجتمع السعودي وقيمه الراسخة، وتترجم مشاعر الانتماء والفخر بالوطن إلى أعمال تشكيلية تجمع بين الموروث الثقافي والرؤى الإبداعية المعاصرة

“عزنا بطبعنا ” حين تروي الألوان حكاية الوطن

يحمل المعرض في مضمونه رسالة تتجاوز الاحتفاء بالمناسبة الوطنية إلى إبراز الهوية السعودية بوصفها مصدراً غنياً للإبداع الفني، حيث تتجسد ملامح الثقافة المحلية في أعمال تعكس ارتباط الإنسان السعودي بتاريخه وأرضه وقيمه الأصيلة

وتبرز أهمية الفن التشكيلي في قدرته على تحويل الموروث الحضاري إلى لغة بصرية معاصرة، تستحضر ذاكرة المكان، وتوثق الملامح الثقافية للمجتمع، وتمنح الأجيال الجديدة فرصة للتعرف على عمق الهوية الوطنية من خلال التعبير الفني

ومن خلال هذه الرؤية، تتجاوز اللوحة التشكيلية حدود الجمال البصري، لتصبح مساحة للحوار بين الماضي والحاضر، ووسيلة لنقل الحكايات الوطنية و صون الذاكرة الثقافية

يعكس تنظيم الجمعية السعودية للفنون التشكيلية “جسفت “برئاسة الدكتورة هناء الشبلي، لهذا المعرض دورها في دعم الفنانين والفنانات، وإتاحة المساحات التي تحتضن إبداعاتهم وتسهم في إبراز حضور الفن التشكيلي في المناسبات الوطنية.

ويؤكد المعرض أهمية المبادرات الفنية التي تربط الإبداع بالهوية، وتمنح الفنان فرصة للتعبير عن رؤيته للوطن من خلال أعمال تستلهم عناصر الثقافة السعودية وموروثها الحضاري.

كما يمثل المعرض مناسبة لإبراز تنوع التجارب التشكيلية السعودية، وتعزيز التواصل بين الفنانين والمجتمع، وإثراء الحراك الثقافي بأعمال تستمد مضمونها من البيئة المحلية وقيمها الأصيلة.

ويمثل التعاون بين الجمعية السعودية للفنون التشكيلية ومركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري نموذجًا للتكامل بين المؤسسات الثقافية والوطنية، من خلال توظيف الفنون في تعزيز التواصل الحضاري، وإتاحة مساحات للتعبير عن التنوع الثقافي والإبداعي.

ويمنح احتضان المركز لهذا المعرض بُعداً ثقافياً يتصل بدور الفن في بناء جسور التواصل بين الأجيال، والتعريف بالإرث الحضاري للمملكة، وترسيخ الاعتزاز بالهوية السعودية

فالفن لا يقتصر على تقديم الأعمال الجمالية، بل يمتد أثره إلى نشر الوعي الثقافي، وتعزيز الحوار المجتمعي، وإبراز ما تحمله الحضارة السعودية من قيم إنسانية وتاريخية.

اليوم الوطني الـ96.. قيم أصيلة تلهم الإبداع

يأتي معرض “عزنا بطبعنا “مناسبة وطنية يستحضر فيها السعوديون مسيرة التأسيس والوحدة والبناء، وما شهدته المملكة من تطور ونهضة في مختلف المجالات.

ويعبر شعار المعرض عن القيم المتأصلة في المجتمع السعودي، وفي مقدمتها الكرم والشهامة والأصالة والطموح والاعتزاز بالهوية، وهي ملامح تشكل جزءاً من الشخصية الوطنية ومصدراً متجدداً للإلهام الفني

ومن هذا المنطلق، تتحول الأعمال التشكيلية إلى رسائل انتماء، تتداخل فيها الألوان والتكوينات الفنية مع الرموز الثقافية، لتقدم مشاهد تعكس ثراء الموروث السعودي وعمق ارتباط الإنسان بوطنه.

وقد رافق المعرض عدد من الفعاليات التي جاءت احتفاءً بهذه المناسبة الوطنية، وأسهمت في إثراء التجربة الثقافية والفنية للزوار.

وطن تتجدد حضارته.. وفن يحفظ ذاكرته

يقدم معرض “عزنا بطبعنا “صورة للعلاقة بين الإبداع والهوية الوطنية، ويؤكد أهمية الفنون التشكيلية في المحافظة على الموروث الحضاري وإعادة تقديمه بأساليب معاصرة تتناسب مع تطور المشهد الثقافي السعودي.

فكل عمل فني يحمل جانباً من حكاية الوطن، وكل لون يستحضر ملامح من تاريخه، لتلتقي في المعرض ذاكرة الماضي بروح الحاضر وتطلعات المستقبل

وفي اليوم الوطني السعودي الـ96، يتجدد الاعتزاز بوطن جعل من أصالته مصدراً لقوته، ومن قيمه عنواناً لهويته، ومن حضارته مساحة رحبة للإبداع.

فالعز في طباعنا، والأصالة في جذورنا، والوطن لوحة مجد لا تنتهي حكايتها

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى