المناسبات الوطنية

بويع فيها ملكان الطائف مصيف الحكومة وذاكرة القرار السعودي على مدى ثلاثة عقود

عنوان- الطائف- سمسمه السعيد:

الطائف مدينة ارتبط اسمها بمحطات بارزة في تاريخ الدولة السعودية الحديثة إذ احتضنت على مدى عقود مقرات الحكم والإدارة خلال موسم الصيف وتحولت إلى مصيف للحكومة ومسرح للعديد من الأحداث والقرارات التي أسهمت في تشكيل ملامح مرحلة مهمة من مسيرة الوطن٠

واكتسبت الطائف مكانتها السياسية والإدارية من موقعها الجغرافي ومناخها المعتدل وقربها من العاصمة المقدسة حيث شهدت حضور القيادة وأجهزة الدولة خلال مواسم الصيف على امتداد نحو ثلاثة عقود لتصبح المدينة جزءا من الذاكرة السياسية والإدارية للمملكة٠

وشهدت الطائف إحدى أبرز محطاتها التاريخية عندما تمت فيها مبايعة الملك سعود بن عبدالعزيز آل سعود ملكا للمملكة العربية السعودية عام 1953 عقب وفاة الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود لتدخل المدينة بذلك في واحدة من أهم مراحل انتقال الحكم في تاريخ الدولة السعودية٠

كما ارتبط اسم الطائف بمبايعة الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود ملكا للمملكة عام 1964 بعد انتقال الحكم من الملك سعود لتسجل المدينة محطة أخرى في تاريخ البيعة وتؤكد حضورها في المشهد السياسي للدولة خلال تلك المرحلة٠

ولم تقتصر أهمية الطائف خلال تلك العقود على كونها مقصدا صيفيا للقيادة وأجهزة الدولة بل أصبحت مركزا إداريا شهد اجتماعات ولقاءات رسمية ومناسبات وطنية مهمة وأسهم وجود الحكومة فيها في تعزيز مكانة المدينة ودورها في الحياة العامة٠

ويظل وصف الطائف بمصيف الحكومة حاضرا في الذاكرة الوطنية باعتباره شاهدا على مرحلة تاريخية كانت المدينة خلالها تستقبل القيادة والوزارات والجهات الحكومية خلال أشهر الصيف لتتحول شوارعها ومرافقها إلى جزء من المشهد الإداري والسياسي للمملكة٠

واليوم تستعيد الطائف تلك الذاكرة التاريخية من خلال ما تشهده من مشاريع تنموية وسياحية وحضرية تعزز حضورها كإحدى أبرز مدن المملكة وتجمع بين إرث تاريخي عريق ومستقبل تنموي يتسق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 ٠

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى