السعودية في يومها الوطني السادس والتسعين… وطنٌ يكتب المجد

✍️ بدرية سلطان المعجل – كاتبة سعودية :
في يوم وطننا السادس والتسعين، لا نحتفل بذكرى عابرة، بل نستحضر قصة وطنٍ عظيم، وحّد الأرض والإنسان، وصنع من الصحراء حضارة، ومن الطموح واقعًا، ومن الإنجاز لغةً تتحدث بها الأرقام وتشهد لها ميادين العالم.
نبارك لأنفسنا هذه الأرض المباركة، ونرفع أكفّ الدعاء بأن يحفظ الله وطننا وقيادتنا وشعبنا من كل شر وسوء، وأن يديم علينا نعمة الأمن والاستقرار والرخاء.
إنه وطنٌ لا يحتاج إلى من يروي منجزاته؛ فقد سبقت إنجازاته الكلمات، وبلغ صداها العالم، حتى غدت المملكة نموذجًا عالميًا في التطور التقني، والتميّز المؤسسي، والتحول الرقمي، وصناعة المستقبل.
وطنٌ يتشرّف قادته بخدمة الحرمين الشريفين، ويضعون راحة ضيوف الرحمن وسلامتهم في مقدمة الأولويات؛ فتتوالى المشروعات العملاقة، وتتطور الخدمات عامًا بعد عام، ليؤدي الحاج والمعتمر شعائره في أمن وطمأنينة، وسط منظومة متكاملة أبهرت العالم بحسن تنظيمها ودقة إدارتها.
وطنٌ مترامي الأطراف، تتعانق جهاته الأربع عبر شبكة متطورة من الطرق والمطارات والقطارات ووسائل النقل الحديثة، فتختصر المسافات، وتتصل المدن، ويجد المواطن والمقيم الراحة والأمان في حِلِّهما وترحالهما.
وطنٌ جعل الإنسان محور التنمية وغايتها؛ فوفّر التعليم والرعاية الصحية، وطوّر الخدمات الحكومية، وربطها بمنصات رقمية متقدمة، حتى أصبحت المعاملة التي كانت تستغرق أيامًا تُنجز في دقائق بكفاءة ويسر.
وطنٌ يأمن فيه الإنسان على نفسه وأسرته وماله، وينعم تحت سمائه بالهدوء والاستقرار؛ فالأمن فيه ليس شعارًا يُردَّد، بل نعمةٌ تُعاش، وواقعٌ يلمسه كل من وطئت قدماه هذه الأرض الطيبة.
وطنٌ أفاض الله عليه من الخيرات، فجمع بين قوة الاقتصاد، وطموح التنمية، وثراء الطبيعة؛ صحراؤه شموخ، وبحاره جمال، وجباله هيبة، وخضرته سحر، ومدنه شواهد حيّة على نهضة لا تعرف التوقف.
وطنٌ يصدح في أرجائه صوت الأذان، وتضيء مساجده القلوب قبل الطرقات، فيجد الإنسان بين رحابه السكينة والروحانية والطمأنينة.
وطنٌ يمثّل مواطنه قيمةً فريدة بما يحمله من كرم وشهامة وفزعة ونبل؛ يمدّ يد العون للقريب والبعيد، ويجعل من الوفاء والانتماء والعمل الصادق رسالةً تتوارثها الأجيال.
إنه وطنٌ احتضن الجميع بمحبة، ومنحهم الأمن والفرص والكرامة؛ فعاش على أرضه المواطن والمقيم في وئام، وجمعهم حب المملكة والوفاء لها.
وفي يومنا الوطني السادس والتسعين، نقف فخرًا أمام مسيرة الأمس، واعتزازًا بمنجزات الحاضر، وثقةً بمستقبل تقوده رؤية طموحة وإرادة لا تعرف المستحيل.
اللهم احفظ المملكة العربية السعودية، وأدم عليها عزّها وأمنها ورخاءها، وارفع رايتها خفّاقةً بين الأمم. واحفظ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ووفقهما لما تحب وترضى، وسدّد خطاهما، وأعنهما على خدمة الوطن والمواطن، وارزقهما البطانة الصالحة الناصحة.
دام عزك يا وطن، ودام مجدك شامخًا، وكل عام والمملكة قيادةً وشعبًا تمضي من إنجازٍ إلى إنجاز، ومن مجدٍ إلى مجد



