ستة وتسعون عاماً من المجد … نصنع بها روح السعودية

✍️ عامر نجم – كاتب رأي
حين يهبّ نسيم سبتمبر على جزيرة العرب، وحين ترفرف الراية الخضراء عالياً في سماء الوطن، نقف على مفترق الزمن لنستحضر حكاية كُتبت بالعزم والإرادة. ستة وتسعون عاماً مضت منذ أن أيقظ موحّد الجزيرة أرضاً كانت نائمة، فصار لهذا الثرى المقدّس، الذي يحتضن أطهر البقاع، اسمٌ يهابه العالم ويجلّه.
ستة وتسعون عاماً… ليست مجرد أرقام في سجل الزمن، بل مسيرةٌ حافلة من رمال الصحراء إلى منصات العالم. كل حبة رمل شهدت مشقّة السير، وكل مدينة شامخة تحكي قصة طموح لا يلين. أثبتنا عبر هذه العقود حقيقة واحدة: حين يتوحّد شعبٌ على إيمان واحد، لا مستحيل أمامه، ولا بعيد عن مداه.
وفي ذكرى اليوم الوطني السادس والتسعين، نرفع شعار «عزّنا بطبعنا»، وهو ليس عبارة عابرة، بل شيفرةٌ منقوشة في دم كل سعودي. العزّ هو صمود الأجداد في وجه قسوة الصحراء، وعزيمة الآباء في تأسيس هذا الكيان، وعزّ اليوم هو ما يصنعه شبابنا بعرقهم وعقولهم في ظل رؤية 2030.
انظروا إلى السعودية اليوم… لم تعد مجرد نفط وصحراء. من أفق الرياض المضيء، إلى مدن المستقبل على سواحل البحر الأحمر، ومن حرفٍ تتوارثها الأيدي في الأسواق القديمة، إلى الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة. نحافظ على أصالتنا، ونسابق الزمن نحو غدٍ متعدد ومتطور. توازنٌ فريد — جذورٌ في الإيمان، وأغصانٌ تمتد نحو النجوم.
ستة وتسعون عاماً علّمتنا أن الوحدة أعظم ثروة، وأن الإيمان أعمق جذر. وفي عالمٍ يتغيّر، تمضي السعودية بثباتٍ ورؤية، تلعب دوراً محورياً في المنطقة والعالم. نقدّر السلام، وننشد العدل، ونريد أن نكون جسراً بين الشرق والغرب، وصخرةً راسخةً لاستقرار المنطقة وازدهارها.
في هذه اللحظة، نحيّي كل من ساهم بقطرة عرق أو فكرة في بناء هذا الوطن، وكل مواطنٍ يواصل البناء بصمتٍ وإخلاص. أنتم من جعل الستة والتسعين عاماً ملحمةً خالدة، لا مجرد رقم.
غداً أفضل يا سعودية… غداً كشمس الرياض في كبد السماء، ساطعاً ودافئاً. وستبقى رايتنا الخضراء خفّاقةً في سماء المجد.
كل عام والسعودية في عزٍّ ورفعة، ودامت رايتنا خفّاقةً في سماء المجد.
للتواصل :[email protected]



