فلنصبح لطفاء

✍🏻منى الصبياني-كاتبة سعودية:
أيًّا كنت، وأيًّا كان دورك في هذا المجتمع،
فبإمكانك أن تترك أثرًا.
تعاملاتك مع الآخرين بوسعها أن تُحدث فرقًا؛
سلامك المتواضع، ابتسامتك الرقيقة،
كلماتك الطيّبة، وأسلوبك العطوف…
أفعالٌ تصل إلى القلوب وتلمسها برفق.
فإن أحسنت النيّة لله، وطلبت منه العون،
وسعيت لأن تكون إنسانًا هيّنًا ليّنًا قريبًا من الناس.حتمًا ستُفتح لك أبواب الإحسان على مصراعيها.
صحيحٌ أن الكلام يسير، وأن الأفعال تحتاج إلى إرادة وعزيمة صادقة؛ لذلك لن أقول لك: كن مثاليًّا، فالكمال لله وحده، لكن ادفع نفسك إلى الخير دفعًا حتى تعتاده.
قد يكون اليوم صعبًا جدًّا،
وغدًا أقلّ صعوبة،
وفي اليوم الذي يليه تبدأ الأمور بالتيسّر
وتُزاح بعض العراقيل.
هكذا يكون التدرّج… شيئًا فشيئًا.
ليس شرطًا أن تبلغ درجة الكمال لتقول إنك انتصرت على نفسك؛ فكل يوم تحدٍّ جديد بظروفه الخاصة، وجميلٌ أن تنال كل يوم شرف المحاولة في أن تصبح أفضل.
وستشعر حينها بارتفاع همّتك، وسموّ روحك بفعل الخير؛ حين تساعد إنسانًا، وتكرمه بطيب أفعالك، فتُدخل السرور إلى قلبه، أو تكون سببًا في تخفيف شيءٍ من ثقل يومه.
فكلٌّ منّا يخوض معارك خفيّة في داخله،
ويحمل في قلبه جروحًا لا يراها أحد.
حتمًا هناك نورٌ مخبّأ في داخلك؛
فأفسح له الطريق…
ودعه ينتشر.
للتواصل : [email protected]



