مكة المكرمة.. قبلة المسلمين التي يحرسها الله وتحيطها عناية المملكة

✍️حنان الغامدي – كاتبة سعودية :
حين تكون مكة المكرمة في دائرة الخطر، لا يكون الحديث عن مدينة كغيرها من المدن، بل عن أقدس بقاع الأرض، وقبلة أكثر من مليار مسلم، ومهوى أفئدة المسلمين من كل أنحاء العالم.
وفي ظل ما تشهده المنطقة من اضطرابات وتصعيد، عادت محاولات استهداف محيط مكة إلى الواجهة، بعدما أعلنت السلطات السعودية اليوم اعتراض وتدمير مسيّرة حوثية جنوب مكة قبل دخولها المجال الجوي المحظور. وتأتي هذه الحادثة بعد محاولة صاروخية أعلنت المملكة اعتراضها عام 2017، فيما نفت جماعة الحوثي استهداف مكة.
لكن أمام هذه التهديدات، يبرز مشهد آخر أكثر طمأنينة: مكة محفوظة بعناية الله، ثم بيقظة رجال المملكة الذين يحملون مسؤولية حماية أطهر بقاع الأرض.
فالسعودية، التي شرفها الله بخدمة الحرمين الشريفين، لم تتعامل يومًا مع أمن مكة والمدينة باعتباره مسؤولية أمنية فحسب، بل باعتباره أمانة دينية ووطنية وإنسانية.
وقد أثبتت الدفاعات الجوية السعودية في محاولات سابقة قدرتها على اعتراض الصواريخ قبل وصولها إلى أهدافها، ومن بينها محاولة عام 2017 التي أعلنت الرئاسة العامة لشؤون الحرمين حينها اعتراض الصاروخ وتدميره
وفي كل مرة تقترب فيها التهديدات من مكة، تتجدد حقيقة راسخة في وجدان المسلمين: أن هذه الأرض لها مكانة لا تشبهها مكانة، وأن حمايتها ليست شأنًا سعوديًا فحسب، بل قضية تمس مشاعر المسلمين في أنحاء العالم.
ويبقى الإيمان بالله مصدر الطمأنينة الأول، فيما تقوم المملكة بواجبها في حماية الحرمين وتأمين قاصديهما بكل ما تملكه من قدرات وإمكانات.
مكة ليست هدفًا عابرًا في خريطة الصراعات؛ مكة قبلة المسلمين، وأمنها خط أحمر.
وفي زمن تتغير فيه موازين المنطقة وتتعدد فيه التهديدات، تبقى راية المملكة فوق أرض الحرمين، ويظل صوت الأمان أقوى من أصوات الصواريخ والمسيّرات.
حفظ الله مكة وأهلها وقاصديها، وحفظ المملكة العربية السعودية، وأدام على الحرمين الشريفين نعمة الأمن والأمان
للتواصل : [email protected]



