ختام برنامج مديد بالطائف يعزز التكامل بين الأدب والحرف التقليدية ويحتفي بالموروث الثقافي

عنوان- الطائف – سمسمه السعيد:
اختتمت في محافظة الطائف فعاليات برنامج الحرف التقليدية والنصوص الأدبية مديد الذي نظمته الجمعية السعودية للمحافظة على التراث خلال الفترة من السادس وحتى العاشر من سبتمبر 2026م ضمن برنامج مديد التابع لهيئة الأدب والنشر والترجمة بمشاركة نخبة من الحرفيين والحرفيات والأدباء والمختصين والإعلاميين ٠
وجاء البرنامج في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز حضور التراث الثقافي السعودي في المشهد الإبداعي المعاصر من خلال إيجاد مساحة تفاعلية تجمع بين الأدب والحرف التقليدية وتتيح للمشاركين استلهام النصوص والأفكار الأدبية من تفاصيل الحرف وممارساتها وتحويلها إلى أعمال إبداعية تحمل أبعادا ثقافية وجمالية وتعكس ثراء الموروث الوطني ٠
وعلى مدى خمسة أيام شهد البرنامج جلسات تفاعلية ولقاءات معرفية وجلسات عصف ذهني جمعت بين الخبرة الحرفية والرؤية الأدبية وأسهمت في تبادل المعارف وتطوير الأفكار وبناء مسارات إبداعية مشتركة تعزز التكامل بين النص الأدبي والموروث الحرفي وتفتح آفاقا جديدة لإعادة تقديم التراث بأساليب معاصرة.
كما أسهمت مشاركة المختصين والخبراء في إثراء التجربة من خلال تقديم الرؤى والخبرات المتخصصة ودعم المشاركين في تطوير أفكارهم ومخرجاتهم بما يعزز توظيف عناصر التراث والحرفة في أعمال إبداعية تحافظ على الهوية الثقافية وتواكب تطورات المشهد الثقافي والإبداعي ٠
واحتضنت محافظة الطائف هذه التجربة بما تتميز به من إرث تاريخي وثقافي وتنوع في الحرف والموروث الشعبي لتشكل بيئة ملهمة أتاحت للمشاركين إعادة قراءة التراث من منظور إبداعي جديد وإبراز ما تحمله الحرف التقليدية من قيم جمالية وثقافية يمكن استلهامها في مجالات الأدب والإبداع.
واختتمت فعاليات البرنامج بحفل ختامي استعرضت خلاله أبرز المخرجات والأعمال التي نتجت عن الورشة إلى جانب التجارب والأفكار التي قدمها المشاركون والتي عكست روح التعاون والإبداع وأكدت أهمية التكامل بين الأدب والحرفة في تعزيز حضور الموروث الثقافي وتقديمه بصورة معاصرة.
وشهد الحفل تكريم الحرفيين والحرفيات المشاركين والأدباء والمشاركات والإعلاميين وكل من أسهم في إنجاح أعمال الورشة وفعاليات البرنامج تقديرا لجهودهم ومشاركتهم الفاعلة وإسهاماتهم في إنجاز هذه التجربة الثقافية والإبداعية.
ويأتي هذا التكريم احتفاء بالجهود المبذولة وتقديرا لدور المشاركين في إنجاح البرنامج وتعزيزا لقيمة الشراكة بين مختلف عناصر المشهد الثقافي والتراثي والإبداعي ودور الحرفيين والحرفيات والمبدعين والإعلاميين في المحافظة على الموروث الوطني وتعزيز حضوره.
واختتم برنامج مديد تجربة ثقافية وإبداعية جمعت بين الكلمة والحرفة واستحضرت روح المكان وذاكرة الموروث لتؤكد أن التراث حين يلتقي بالإبداع يصبح مساحة متجددة للتعبير والابتكار وأن المحافظة عليه لا تقتصر على صونه فحسب بل تمتد إلى إعادة تقديمه للأجيال بلغة معاصرة تحفظ أصالته وتعزز استمراريته وتأثيره في المشهد الثقافي٠



