العم أحمد حويس وذكريات الآبار بصبيا

عنوان – جازان- سالم جيلان :
أحاديث الذكريات لها مكانة كبيرة لدى الناس بمختلف أعمارهم وعندما نستعرض في الصحافة شيئًا منها أو نقوم بتوثيق فيديوهات لكبار السن وهم يسترجعون بعضًا منها تجد تفاعلًا واسع النطاق وتعليقات تبوح بالأسرار وكلمات إشادة تفوح بأزكى الألفاظ احترامًا وتقديرًا لتلك الأجيال التي عاشت ظروفًا قاسية وورثت عادات وتقاليد اجتماعية وثقافية رائعة.
ضيف الذكريات اليوم هو العم: أحمد حويس، واحد من أشهر بائعي العطارة والبهارات بصبيا قبل حوالي خمسة عقود من السنوات وقد تحدث معنا عن الكثير من الذكريات في محافظة صبيا وهي المدينة التاريخية والمشهورة بموقعها الجغرافي وإرثها التاريخي والحضارات التي شهدتها ماضٍ وحاضر.. حديثنا معه اليوم خصصناه عن آبار المياه بصبيا عندما كان الناس يرتادون مواقعها لجلب المياه للبيوت في تلك الحقبة الزمنية القديمة.
آبار المياه بصبيا قبل خمسة عقود
وجهنا للعم أحمد سؤالًا مباشرًا عن أشهر آبار المياه بصبيا قبل أكثر من خمسين عامًا وعددها إذا أمكن؟
أجاب قائلًا: لا أتذكر عددها لكنني أعرف أسماء ومواقع الكثير منها عندما كنت فتًى يافعًا وأذهب مع أقراني لجلب المياه لمنزلنا منها في جرار الفخار وبعض الأواني المستخدمة لهذا الغرض في أيامنا الصعبة تلك.
وأضاف حويس… البئر الشريفي في حارتنا حارة الأعليين أو ماتسمى حارة الشيخ علي بن يحيى شامي بجوار المقبرة وهي أكثر بئر كنت أرتادها لسقيا الماء لقربها من منزلنا.
بئر الكركمي وكانت قريبة من بئر الشريفي بالقرب من المسجد في نفس الحي.
بئر الحسيني على طريق صبيا بيش.
بئر الطراشي كانت وسط ميدان صبيا تقريبًا بالقرب من موقع البنك الأهلي القديم بصبيا وكان أكثر من يرتادها هم باعة الأبقار في سوق الثلاثاء الشهير بصبيا وكذلك الناس المارين بها طوال الوقت والأهالي القريبين من موقعها.
بئر الجامع الكبير بصبيا وكانت أقل عذوبة من البقية ويستخدمها الناس آنذاك للجامع أكثر شيء وللحاجة الماسة لدى الأهالي المجاورين.
بئر الميسكي والشاذلي جهة العروج بالزبارة صبيا وكذلك بئر الحزني في موقع ملاعب الوادي الجنوبي حاليًا.
بئر الزغفي في حارة منامة.
بئر بجوار بيت يحيى جبلي.
بئر تسمى الدغيفة بجوار بيت علي بن أحمد غروي وبقالة العداوي حاليًا.
كذلك بئر مشهورة بجوار بيت الشريف حرازي- رحمه الله – قرب السوق الداخلي بصبيا.
وعن الآبار التي كان يرتادها بكثرة هو شخصيًا قال العم أحمد بأنه كان يذهب لبئر الشريفي أكثر شيء بحكم قربها من منزلهم ومرات الميسكي والشاذلي حسب وفرة الماء وقلة الازدحام عليها، واسترجع قائلًا هذه أسماء الآبار القديمة التي أتذكرها وغيرها كثير اندمرت واندثرت على أيامنا ولم يعد فيها ماء.
لأحاديث الذكريات الجميلة بقية مع مواضيع متفرقة مع العم أحمد حويس وبعض كبار السن في صبيا ممن تسعفهم الذاكرة في استرجاعها.



