تغطيات وتقارير

عبد الرحمن الحمدان.. حارس الشباب الذي انتقل من حماية الشباك إلى صناعة الأجيال

لاعب من الماضي ...

عنوان – تقرير خاص لصحيفة عنوان الاخبارية : 

يُعد الكابتن عبد الرحمن عبد الله الحمدان أحد الأسماء السعودية التي جمعت بين تجربة الملاعب والعمل التدريبي، بعدما بدأ مسيرته لاعبًا في مركز حراسة المرمى مع نادي الشباب، قبل أن ينتقل عقب اعتزاله إلى مجال التدريب، ويخوض تجارب محلية وخارجية أسهمت في تكوين خبرته الفنية.

وقد ارتبط اسم الحمدان كذلك بالجيل الجديد من الكرة السعودية من خلال نجله عبد الله الحمدان، الذي واصل المسيرة الرياضية العائلية وأصبح لاعبًا دوليًا في المنتخب السعودي . 

البداية.. حارس في نادي الشباب

ولد عبد الرحمن عبد الله الحمدان في مدينة الرياض، وارتبط اسمه بنادي الشباب لاعبًا في مركز حراسة المرمى.

وفي حوار صحفي أُجري معه عام 2000، عرّف الحمدان نفسه بأنه لاعب محترف في نادي الشباب، وذكر أن دخوله عالم كرة القدم جاء بدافع الرغبة والعشق للعبة. كما أشار إلى أن بدايته الدراسية كانت في مدرسة القرطبي بحي الشميسي بالرياض . 

واستمر الحمدان في الملاعب لاعبًا مع الشباب حتى عام 2004م، قبل أن يضع حدًا لمسيرته كلاعب ويتجه بصورة أكبر إلى المجال التدريبي. وتؤكد مصادر متعددة ارتباطه بنادي الشباب حتى اعتزاله . 

التحول من اللاعب إلى المدرب

لم تكن نهاية مسيرة الحمدان كلاعب نهاية علاقته بكرة القدم، بل كانت بداية مرحلة جديدة ؛ وبحسب حديثه الصحفي، تفرغ للتدريب منذ عام 2004م، وحصل على دبلوم في كرة القدم والتدريب إلى جانب عدد من الدورات والشهادات التدريبية . 

وتدرج في العمل التدريبي، حيث خاض تجارب مع الفئات السنية بنادي الشباب، كما عمل في عدد من الأندية السعودية، من بينها الحزم وسدوس والشعلة، قبل أن ينتقل إلى تجربة التدريب خارج المملكة.

هذه المرحلة عكست جانبًا مهمًا من شخصية الحمدان الرياضية؛ فهو لم يتعامل مع كرة القدم باعتبارها تجربة لاعب انتهت بالاعتزال، وإنما حاول تحويل خبرته داخل الملعب إلى معرفة تدريبية يمكن نقلها إلى اللاعبين والأجيال الجديدة.

تجربة احترافية خارج السعودية

من أبرز المحطات في المسيرة التدريبية لعبد الرحمن الحمدان تجربته في الأردن ضمن الأجهزة الفنية التي قادها المدرب السعودي علي كميخ.

فقد عمل الحمدان ضمن الجهاز الفني للفيصلي الأردني، وكان مساعدًا للمدرب علي كميخ، في تجربة وصفها الحمدان لاحقًا بأنها من المحطات المهمة في مسيرته التدريبية.

وفي عام 2013، أكدت مصادر رياضية وجود الحمدان ضمن الجهاز الفني للفيصلي الأردني بقيادة علي كميخ، كما ظهر معه في عدد من المناسبات والمعسكرات . 

كما أعلنت بعثة الفيصلي الأردني المشاركة في كأس الاتحاد الآسيوي عام 2013 عن وجود عبد الرحمن الحمدان مدربًا ضمن الجهاز الفني للفريق بقيادة كميخ . 

ولم تقتصر التجربة الأردنية على الفيصلي، إذ عمل الحمدان كذلك ضمن الجهاز الفني لنادي شباب الأردن مع علي كميخ، وتحدث في مؤتمر صحفي عن سعادته بهذه التجربة وشكره لإدارة النادي على تعاونها مع الجهاز الفني . 

وتبرز هذه التجربة باعتبارها من المحطات المهمة في مسيرة المدرب السعودي، خصوصًا أنها منحته فرصة العمل في بيئة كروية خارج المملكة والتعامل مع فريق يشارك في المنافسات المحلية والقارية.

تجربة حطين.. محطة بارزة في التدريب

من أبرز المحطات المحلية في مسيرة عبد الرحمن الحمدان توليه تدريب نادي حطين.

فقد تولى قيادة الفريق في منافسات دوري الدرجة الثانية، وظهر اسمه مدربًا للفريق في أكثر من موسم.

وفي عام 2017، تحدثت صحيفة «الرياضية» عن الحمدان بوصفه مدربًا لفريق حطين، وأشارت إلى ارتباطه بعقد مع النادي حتى نهاية الموسم، كما نقلت عنه استعداده للعمل مع نادي الشباب إذا تلقى عرضًا للانضمام إلى الجهاز التدريبي. 

وفي مرحلة لاحقة، استمر ارتباط اسمه بحطين، حيث قاد الفريق خلال التحضيرات والمعسكرات، ومن ذلك معسكر الفريق في الإسماعيلية بمصر عام 2021، الذي تضمن برنامجًا تدريبيًا على فترتين واجتماعات فنية يومية . 

وفي عام 2022، انتهت تجربة الحمدان مع حطين بعد اعتذاره عن الاستمرار بسبب ظروفه الخاصة، وفق ما أوردته صحيفة «الرياضية». 

مدرسة الشباب.. ارتباط لم ينقطع

رغم انتقاله إلى عدد من التجارب التدريبية، ظل نادي الشباب يمثل محطة أساسية في مسيرة عبد الرحمن الحمدان.

فهو النادي الذي مثله لاعبًا، ثم عاد إليه في مجال التدريب، وعمل مع الفئات السنية، كما ارتبط اسمه بتدريب الحراس.

وفي تصريحات له عام 2017، أكد الحمدان أن العمل في الشباب يمثل شرفًا خاصًا بالنسبة له، باعتباره النادي الذي لعب له سنوات طويلة . 

وهذا الارتباط يعكس جانبًا من تجربته، إذ انتقل من حراسة مرمى الفريق إلى محاولة إعداد أجيال جديدة من اللاعبين.

الأب والابن.. مسيرة رياضية مشتركة

ربما تكون أكثر الجوانب اللافتة في قصة عبد الرحمن الحمدان علاقته الرياضية بنجله عبد الله الحمدان ؛ فالأب كان حارس مرمى، بينما اختار الابن مركزًا هجوميًا مختلفًا تمامًا، ليصبح مهاجمًا في كرة القدم السعودية.

وتذكر رابطة الأولمبيين السعوديين أن عبد الله الحمدان هو ابن لاعب الشباب السابق عبد الرحمن الحمدان، وأنه دخل أكاديمية نادي الشباب في سن مبكرة، قبل أن تتطور مسيرته حتى أصبح لاعبًا دوليًا. 

وهنا تظهر خصوصية التجربة؛ فالأب الذي قضى سنواته في الملاعب حارسًا للمرمى أصبح لاحقًا أحد أهم مصادر الخبرة والتوجيه لابنه الذي اختار مهمة تسجيل الأهداف بدلًا من منعها.

وقد تناولت صحيفة «الرياضية» هذه العلاقة في تقرير حديث، مشيرة إلى أن عبد الرحمن كان حاضرًا بوصفه الأب والمرشد لنجله عبد الله، وأن تجربته السابقة في الملاعب شكلت جزءًا من البيئة الكروية التي نشأ فيها الابن . 

خبرة تمتد بين الملعب والتدريب

عند قراءة مسيرة عبد الرحمن الحمدان، يمكن تقسيم تجربته الرياضية إلى ثلاث مراحل رئيسية:

المرحلة الأولى: لاعب

حارس مرمى في نادي الشباب، واستمر في الملاعب حتى عام 2004م.

المرحلة الثانية: مدرب داخل السعودية

انتقل إلى التدريب والعمل مع الفئات السنية وتدريب الحراس، وخاض تجارب مع عدد من الأندية السعودية، بينها الشباب والحزم وسدوس والشعلة وحطين. 

المرحلة الثالثة: تجربة خارجية

عمل ضمن أجهزة فنية في الأردن، أبرزها الفيصلي وشباب الأردن، مع المدرب السعودي علي كميخ. 

وهذه المراحل تمنحه تجربة متنوعة؛ فهو يعرف كرة القدم من داخل الملعب كلاعب، ويملك خبرة في تدريب الحراس والفئات السنية، كما خاض العمل ضمن جهاز فني خارج السعودية.

قراءة في المسيرة

تتميز تجربة عبد الرحمن الحمدان بأنها لا تعتمد على محطة واحدة، وإنما على الاستمرارية في المجال الرياضي.

فالانتقال من حراسة المرمى إلى التدريب يتطلب إعادة بناء الأدوات المهنية، وهو ما حاول الحمدان القيام به من خلال الدورات والتأهيل والعمل مع الفئات السنية والأندية.

كما أن تجربته الأردنية تمثل إضافة مهمة إلى سيرته، خصوصًا أن العمل خارج المملكة يمنح المدرب فرصة للتعامل مع مدارس كروية وبيئات تنافسية مختلفة.

وتظهر تصريحاته الصحفية كذلك اهتمامه بتطوير اللاعبين، إذ تحدث عن أهمية التضحية والصبر لمن يريد تطوير نفسه في المجال الرياضي. 

خلاصة التقرير

عبد الرحمن الحمدان اسم رياضي سعودي جمع بين تجربة اللاعب والمدرب، وارتبط اسمه بنادي الشباب حارسًا للمرمى، قبل أن ينتقل إلى التدريب بعد اعتزاله عام 2004م.

وخلال مسيرته التدريبية عمل في الفئات السنية وتدريب الحراس وعدد من الأندية السعودية، وخاض تجربة خارجية في الأردن ضمن الجهاز الفني للمدرب علي كميخ مع الفيصلي وشباب الأردن، ثم برز اسمه مدربًا لنادي حطين في منافسات دوري الدرجة الثانية. 

وتبقى تجربته أكثر خصوصية من خلال الجانب العائلي الرياضي، إذ أصبح نجله عبد الله الحمدان لاعبًا دوليًا، لتستمر العائلة في حضورها داخل كرة القدم السعودية، وإن اختلف مركز اللعب بين الأب الحارس والابن المهاجم.

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى