نادي الكتابة الإبداعية شغفنا يأخذ جمهوره إلى فضاءات القصيدة بين الإلهام والصنعة

عنوان – ظافر الشهراني :
في أمسيةٍ امتزج فيها وهج الإلهام بجمال الصنعة، وحضر الشعر بوصفه تجربةً وشعورًا وأثرًا، أقام نادي الكتابة الإبداعية شغف مساء الثلاثاء 25 أغسطس 2026، مساحة صوتية بعنوان (القصيدة بين الإلهام والصنعة)، استضاف خلالها الشاعر شيخ بن علي صنعاني، وأدارتها الأستاذة صباح العمري.
وحلّقت الأمسية بالمستمعين في فضاءات التجربة الشعرية، بدءًا من ميلاد القصيدة ووميض الإلهام، مرورًا بـ مرافئ القراءة وحقول التجربة، وظلال المكان وصوت الذات، وصولًا إلى السؤال الأعمق: ماذا يبقى من القصيدة بعد أن تنتهي كلماتها؟
وقدّم الشاعر شيخ بن علي صنعاني خلال اللقاء رؤى وتجارب ثرية حول صناعة النص الشعري، والعلاقة بين الموهبة والتجربة والقراءة، وكيف تتحول اللحظة العابرة والومضة الأولى إلى قصيدة مكتملة تحمل صوت شاعرها وملامح تجربته.
وتألقت صباح العمري في إدارة المساحة، بحضور أدبي لافت وحوار رشيق، استطاعت من خلاله أن تستنطق تجربة الضيف وتمنح محاور اللقاء عمقًا وجمالًا، فانتقلت بالمستمعين بين الأسئلة والأفكار بانسيابية صنعت أمسيةً ماتعةً ظل الشعر فيها حاضرًا حتى اللحظات الأخيرة.
واختتمت الأمسية بعد رحلة إبداعية أكدت أن القصيدة قد تولد من ومضة، لكنها لا تبلغ تمامها إلا حين يصقل الإلهامَ وعيُ الشاعر وتجربتُه وصنعتُه؛ ليبقى من القصيدة، بعد انطفاء الصوت، ذلك الأثر الذي لا ينطفئ.



