الاخبار الفنية والثقافية

صباح العمري تنسج الابداع في مجموعتها القصصية (فخ أنيق)

عنوان  – ظافر الشهراني:

تطل الكاتبة صباح أحمد العمري على المشهد الأدبي بإصدارها القصصي الجديد (فخ أنيق)، في عمل ينتمي إلى فن القصة القصيرة، ويكشف منذ عتبته الأولى عن تجربة سردية تميل إلى الغموض والتشويق، وتستثمر التفاصيل النفسية والمكانية في صناعة الحكاية.

وتصدر المجموعة في طبعتها الأولى لعام 1448هـ – 2026م، حاملة عنوانًا لافتًا يجمع بين جاذبية الأناقة وخطورة الفخ، في مفارقة تفتح أمام القارئ مساحة للتساؤل منذ اللحظة الأولى.

ويمنح الغلاف العمل هويته البصرية الخاصة؛ إذ تتجاور فيه صورة المرأة والباب والدرج مع الفخ والزهرة البيضاء، في تكوين يوحي بأن وراء الجمال الظاهر حكايات قد تقود إلى مساحات أكثر غموضًا، وهو ما ينسجم مع عنوان المجموعة وأجوائها السردية.

ومن الصفحات الأولى يتضح اعتماد العمري على بناء مشهدي إبداعي منقطع النظير ؛ إذ تبدأ إحدى الحكايات برحلة بحث قلقة عن (رهف) بعد غيابها المفاجئ وانقطاع هاتفها، قبل أن تنتقل الأحداث إلى منزل موحش على أطراف المدينة، حيث الظلام والسكون والضوء الشاحب والصوت القادم من الأعلى، في مشهد يصنع حالة من الترقب ويشد القارئ إلى ما وراء الحدث.

وتبرز في هذا المدخل قدرة الكاتبة على توظيف المكان والقلق والصمت والإضاءة عناصرَ فاعلة في صناعة التوتر، فلا يبقى المكان مجرد خلفية للأحداث، بل يتحول إلى جزء من الحالة النفسية للشخصية، بما يعزز حضور الصورة في ذهن القارئ ويمنح السرد إيقاعًا قريبًا من المشهد السينمائي.

ويأتي (فخ أنيق) بوصفه إضافة جديدة إلى تجربة صباح العمري الأدبية، وعملًا يراهن على جاذبية الحكاية وقوة المشهد وإثارة فضول المتلقي، مؤكدًا أن القصة القصيرة قادرة، بأدواتها المكثفة، على فتح أبواب واسعة للدهشة والتأويل.

وبهذا الإصدار، تواصل صباح العمري حضورها عبر الكلمة والحكاية، مقدمة للقارئ مجموعة لا تكتفي بعنوان يثير الفضول، بل تدعوه منذ صفحاتها الأولى إلى الاقتراب بحذر؛ فربما كان الجمال نفسه هو أول الطريق إلى (فخ أنيق).

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى