شبابنا على رصيف الانتظار… والكنز تحت أقدامهم

✍️ جزاع السهو – كاتب رأي :
أن تحشد آلاف الشباب في أروقة المدن المزدحمة للبحث عن سراب وظيفة مكتبية او حارس أمن في حين تئنّ معظم المحافظات والمناطق من إهمال ثرواتها المنسية اوبعض الفرص الفلكيه اللتي تهبط على البعض بضربة حظ أو عبر علاقات وتسهيلات اخرى تفتح أبواباً مغلقة دون أن يتكبدوا عناء البحث أو التعب الذي يخوضه غيرهم. هذا التباين يخلق شعوراً طبيعياً بالمرارة والتسائل عن عدالة الفرص !!!
…تباين وليست أزمة فرص… بل أزمة إدارة وتيسير إن أبناءنا
الذين انهكتهم العطالة يسكنون فوق أرضٍ مليئة بملفات الفرص المدفونة وأعناقهم تعود معلقة في ذمم ادارات تلك الجهات المعنيه والمنوطه بتلك الفرص ويكمن الخلل الأساسي في عدم عرض هذه الملفات على طاولات القرار العلياء اُمرَاء المناطق للبحث والدعم والتوجيه باتخاذ الإجراءات الكفيلة بتفعيلها!!!
… المدن والحواضر الكبرى أوشكت على الاختناق في ابنائها وصرنا نطالب أسواقها باستيعاب أعدادٍ تفوق طاقتها معتقدين أن الوظيفة لا تولد إلا على قارعة الأبراج والمراكز المالية !!!
…بينما في المقابل، تقبع المحافظات والمناطق على كنوزمهدره لا تحتاج سوى من ينفض الغبار عنها لتتحول إلى فرص ومقاصد سياحية واقتصادات حيّة حرف وصناعات محلية تمتلك كل مقومات النجاح لو وجد الدعم والمبادرات لها!!!
…مسؤولية التباين تقع على عاتق الجهات المعنية لتغيير فلسفة العمل التنموي:
• دور البلديات: مطالَبة جادّةً بتنويع وتعدد الأسواق البلدية مثلا إنشاء أسواق حرفية ومعارض متنوعه شعبيه وتراثية ”وحراجات” واسر منتجه ومهرجانات ومناسبات دوريه ومنافذ بيع منظمة تتيح للشباب طرح منتجاتهم واستثمار طاقاتهم بدل تحويلهم إلى باحثين عن عمل.
• دورجهات التجارة والغرف التجاريه والصناعة والزراعة: تبسيط الإجراءات وضخ “مياه الدعم” وإبراز وتشغيل الأنشطة المعطلة وتسهيل استغلال الموارد الطبيعية والميز النسبية لكل منطقة.
• قطاع التراث والسياحة: استغلال الهوية المحلية والعمق التاريخي للمحافظات لخلق قطاعات اقتصادية واعدة تستقطب الأيدي الوطنية وتتطلب دعمها والتشجيع والتمكين..إن الفرص ليست مفقودة بل مزدحمة خلف أبواب مغلقة تنتظر مسؤولية فتحها!!!
…تيسير تلك الفرص أمانة في أعناق قرارات تلك الجهات والحل لن يأتي بضخ المزيد من الباحثين عن العمل في زحام المدن والحواضر بل بالالتفات الجاد جغرافياً ونوعياً نحو الاطراف والمحافظات وتحويل الأرض والتراث والحرف من مجرد ذكريات إلى مرافق وخلايا عمل وتبسيط الأمور في وطن الخير مملكتنا الغاليه”المملكه العربيه السعوديه”في ظل قيادتنا الرشيده خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظهم الله ورعاهم ورؤية 2030 ” رؤية الخير والبركة على الجميع!!!
للتواصل : [email protected]



