سوق الصميل بأبي عريش ذاكرة شعبية تنبض بتراث جازان

عنوان – جازان – فاطمة فياض :
يُعد «سوق أبي عريش الشعبي»، المعروف محليًا باسم «سوق الصميل»، واحدًا من أقدم الأسواق الشعبية وأشهرها في منطقة جازان، حيث حافظ على مكانته بوصفه ملتقى أسبوعيًا يجمع بين الحركة التجارية والموروث الشعبي الأصيل.
ويُقام السوق يوم الأربعاء من كل أسبوع في محافظة أبي عريش، ولذلك يُعرف أيضًا باسم «سوق الأربعاء» أو «سوق الربوع»، ويشهد إقبالًا من المتسوقين والزوار القادمين من داخل المنطقة وخارجها؛ لما يتميز به من تنوع في المنتجات وارتباط وثيق بعادات المجتمع الجازاني وحياته اليومية.
وتتنوع معروضات السوق بين المنتجات الزراعية المحلية، والمواشي، وأدوات الزراعة، والمنسوجات، إلى جانب المشغولات الفخارية والمنتجات اليدوية المصنوعة من سعف النخيل، والتي تعكس مهارة الحرفيين والحرفيات وتحافظ على جانب مهم من الهوية الثقافية للمنطقة.
ولا تقتصر أهمية «سوق الصميل» على البيع والشراء فحسب، بل يمثل مساحة اجتماعية وتراثية تستحضر تفاصيل الماضي، وتوثّق أنماط الحياة القديمة، وتجمع أبناء القرى والمحافظات المجاورة في مشهد شعبي يتجدد أسبوعيًا.
ويواصل السوق أداء دوره بوصفه أحد المعالم التراثية البارزة في محافظة أبي عريش، ونافذة حية للتعريف بمنتجات جازان المحلية وحرفها التقليدية، بما يعزز حضور الأسواق الشعبية في المشهد السياحي والثقافي والاقتصادي للمنطقة.



